تمرَّس شاب سعودي على بيع وصيانة أجهزةالاتصالات منذ نعومة أظفاره، حين كان يرافق والده للمحل؛ إذ كان خلالها يرقب عمليات البيع والشراء وطرق الإصلاحوالصيانة للأجهزة؛ فاستهوته هذه المهنة التي تعلمها من والده؛ وقرَّر تأسيس محلإلى جوار محل شقيقه الذي شاركه المهنة نفسها في أحد أشهر محال الجوالات.
وروى نواف السليمان (23 سنة) تجربته بشيء من التفاؤل: “كنت أبلغ من العمر 11 سنة حين بدأت العمل مع والدي في مجال بيع وصيانة الجوالات منذ عام 1426. ورغم وجود العديد من العقبات، التي كان من أبرزها سيطرة العمالة الوافدة على السوق بشكل كامل، إلا أننا لم نتوقف عن العمل مع وجود الكثير من المضايقات منهم. وساعدتني حملة الجوازات السابقة التي كانت قبل نحو خمس سنوات في استئجار محل لي وآخر لأخي الذي كان يشاركني التجربة نفسها، واستطعنا ممارسة النشاط “.
ويضيف “السليمان”: “كنا نعمل بمصداقية عالية، من خلالها استطعنا إثبات وجودنا في السوق، وكسبنا العديد من العملاء؛ وذلك – بفضل من الله – خاصة أني أعمل بالمحل بنفسي، دون مشاركة أي شخص آخر”.
وعن ميزات العمل في مجال بيع وصيانة الجوالات يقول: “المردود المادي مُجْزٍ جدًا، ويعادل دخل وظيفة وزير في القطاع الحكومي إن طوَّرت عملك جيدًا، كما أنه يتميز بالاستقلالية والمرونة؛ كون الممارس للنشاط يستطيع البيع في أي وقت حتى لو كان لديه عمل في فترة الصباح”.
ومضى بالقول: “فكرة نشاط بيع الجوالات تخدم الشباب المبتدئ الذي لا يملك رأس مال كبيرًا؛ لأن النشاط لا يتطلب أكثر من 15000 إلى 20000 ريال، كما أنه بالاتفاق مع الشركات يتم تزويدنا بالأجهزة بعد فتح الحسابات، ويكون البيع بالأجل حسب الاتفاق مع الشركة. ومع كل هذه التسهيلات المردود المادي كبير ــ ولله الحمد ـ”.
وعن العوائق التي واجهتهم في البدايات يقول نواف: “واجهتنا بعض الصعوبات من قِبل العمالة الوافدة، كإغرائي بمبلغ شهري مقابل أن أخرج من السوق، والانحياز من المندوبين للأجانب، إضافة إلى تكاتف أصحاب المحال من الجنسيات الأخرى بالبيع أقل من سعر الجملة وبالخسارة أحيانًا مقابل أن لا أبيع وأخرج من السوق”.
وأضاف: “لكن كل ذلك لم يشكّل عائقًا بالنسبة لي، بل مع الإصرار والعزيمة والتأييد من والدي ــ حفظه الله ــ أصبح محلي الآن من أكثر المحال نشاطًا في السوق خلال السنوات الخمس الماضية” .
ودعا “السليمان” نظراءه الشباب لدخول سوق الاتصالات؛ لأن تعلمه يتم بالممارسة، وخسائره محدودة. مؤكداً أن قرار وزارة العمل منح الفرصة للشباب السعودي سيعود بالنفع على الآلاف منهم.
