لم يدر بخلد ذلك الشاب أن وجبة عشاء لا تصل قيمتها إلى عشرين ريالا ستؤدي به إلى ارتكاب جريمة وقتل نفس معصومة !
ولم يكن يدر بخلد ذلك العامل الذي أتى من بلاده لكسب لقمة العيش هنا أن تلك القفزة ستكون سببا لنهاية حياته !!
هنا حظر الشيطان واستطاع أن يغطى على الإيمان واستطاع بحيلته أن يكتم العقل وينزع الرحمة وإنا لله وإنا إليه راجعون
بأبي هو وأمي صلوات الله وسلامه عليه عندما قال : ( لا تغضب ) وعندما أرشدنا لحلول عملية سهلة ميسرة لتفادي الغضب لأنه يعلم أن الغضب مفسد للذة الحياة وجمالها.. جالب للمصائب والسوء
البعض بل الكثير واللأسف يدعي أن طبعه الغضب وأنه لا يستطيع أن يكون حليما رحيما ولا يقدر أن يغير طبعه وهذا كله من تلاعب الشيطان فلو كان الغضب صفة جبلية لا تتغير لما أوصى رسولنا صلى الله عليه وسلم ذلك الرجل بقوله لا تغضب وكررها له مرارا ولو كان الإنسان لا يستطيع تغيير هذه الصفة لما قال رسولنا صلى الله عليه وسلم ( إنما العلم بالتعلم والحلم بالتحلم )
إن النفس البشرية إذا أرادت شيئا وصلت إليه والغضب صفة كلنا نستطيع التحكم بها وتغييرها متى ما أردنا ذلك
لعل ما حصل يجعلنا نراجع أنفسنا وطريقة تعاملنا مع الآخرين وكبح جماح النفس مع مانراه من تصرفات تجبرك فعلا على أن الشدة هنا تمالك النفس والسمو بها والتعالي عن تلك المنغصات وتلك التصرفات فصبر دقايق وغض الطرف لحظة يعقبه بإذن الله أنس وراحة ضمير .. حمانا الله جميعا
خالد بن علي آل زنان
12 /10/1437
الأفلاج
