المتأمل في المؤسسات والشركات والمنظومة التعليمية العالمية يجدها قائمة في أعمالها أساساً على وثائق علمية توضح بالتحديد ما الذي تريده من أولويات, وتحدد ما تحذره, بمعايير ومؤشرات دقيقة جداً, وهذا من منطلق رؤية أن المعيار الدقيق والمؤشر الدقيق ينتج الجودة العالية والمتانة والرسوخ في المنتج, إن بناء المنهج على ركائز ثابتة وواضحة لا يتأتى إلا من خلال بناء وثيقة مكتوبة يسير عليها مخططي المناهج برؤية واضحة جلية منتظمة لا يعتريها الشك والاجتهاد والتأويل فهي خطة تتضمن الأسس التي يبنى عليها و مرتكزاته وأسباب بنائه وتطويره, ويتضمن عناصر المنهج ومعاييره, ومعيار التنفيذ والتقويم و المواصفات المنهجية والمواد من كتاب الطالب والمعلم والنشاط ومعايير التنمية المهنية للقائمين على تنفيذ المنهج وتقويمه, إن التخطيط القائم على رؤية جلية وواضحة من خلال وثيقة علمية تجعل النتاج أفضل من المأمول خالي من العشوائية والارتجالية التي تحيد عن مقاصد بناء المنهج فتكون مخرجاته عكس ما خطط له, فأي عمل جيد متقن يرجع لهدف واضح, ومن هنا تظهر أهمية بناء وثيقة للمنهج مبنية على أسس راسخة وثابتة بمعايير يلتزم بها كلاً من مخططي المناهج والعلماء المختصين والتربويين والمؤلفين و المنشغلين والمشاركين في عملية بناء المنهج, مما يسهم بإنتاج منتج وفق ما خطط له ورسم مسبقاً.
الكاتب عبدالسلام محمد النجران
منصة مواسم الرياض > الأخبار > أخبار المعارض والمؤتمرات > أهمية الوثيقة العلمية في المنظومة التعليمية
2017-01-14
أهمية الوثيقة العلمية في المنظومة التعليمية
وصلة دائمة لهذا المحتوى : https://alriyadh900.com/archives/161571
Powered by Tarana Press Version 3.3.1
برمجة وتصميم ترانا لتقنية المعلومات | 
