قراراتنا المرتجلة والمستعجلة في علاقتنا مع الأشخاص وبالذات أصحاب العلاقات القوية والتي قد تكون لها سنوات طِوال ذكرتني بأبيات جسدها الشاعر الكبير حمد السعيد والتي هي بعنوان ” غلطتي ” وكان في مطلعها ؛
يومها بين ايديني والغلا عادي
ويوم قفت تفجر حبها فيني
كنها حطت التوقيت بفؤادي
لامشت حبها يفجر شرايني
لعل يدور في خلد القارئ الآن بعد قراءة الأبيات بأنه قد حصل موقف شبيه بهذا، سواء في نفسه أو لشخص قريب منه ، في العادة نحن البشر متقاربين في الأفكار والطبائع ، وما يحصل لي قد حصل لغيري من الناس فلا غرابة في ذلك .
هناك نوعان من البشر ؛ شخص يخرج جميع عيوب الآخر بعد الفراق مع إضافات وزوائد من عنده .
وشخص يعيش وفي داخله الإنكسار والتأسف على قطع حبل الوصل بينهما .
والأهم في هذا الموضوع فراق الرجل والمرأة بعد الطلاق ، ووقوع الحنين والحزن على الفراق وخاصة إن كان الطريق قد سُد ولم يبقى هناك بصيص أمل للعودة .
أما آن لنفسي وللقارئ التأني في القرارات السريعة والتي لم ترى من جميع الزوايا .
وأما آن تضبط النفس في جميع أمورنا ، سواء القرار علاقة زوجية أو اجتماعية .
لعل أن يكون من سبقونا ورأينا تجرعهم المرارة كافي للشخص إعادة موازين التفكير لديه وضبط نفسه ، وكذلك من فقد أشخاص لم يستطيع القول لهم ” أنا آسف “.
لعلك أن تزور قسم ” إصلاح ذات البين “التابع لوزارة الشؤون الإجتماعية وتشاهد المشاكل والقضايا لتعلم أن الأسباب الرئيسة كانت تافهة ، وهي بالأصل لا تستحق أن تشغل تفكيرك بها ، فكيف أن هذا السبب هو الذي أوقعه .
تحياتي ،،
الكاتب / راشد الهزاع
محرر بصحيفة الأفلاج الإلكترونية
