تشتهر محافظة الأفلاج بزراعة أنواع كثيرة من النخيل ويهتم المزارعون بهذه النخيل على مدار العام من وضع الأسمدة أو التشويك أو التلقيح والتعديل حتى يبدأ نضج الرطب ثم نجاحه ليصبح تمرا وما يعانونه من مشقة وتعب طوال هذه الفترة وكذلك ما يصرفونه من مبالغ طائلة على مضخات المياه أو العمالة ، ولكن هؤلاء المزارعون يواجهون بعض المعوقات لتسويق تمورهم ، ومن هذا المنطلق قامت “صحيفة الأفلاج الإلكترونية” بتسليط الضوء على ما يحتاجه مزارعي النخيل في الأفلاج ففي البداية قال الأستاذ سالم بن خالد الحامد نحن مزارعي محافظة الأفلاج بحاجة ماسة إلى إقامة مهرجان للتمور أسوة بالمحافظات المجاورة لنا كمهرجان الحريق للحمضيات أو مهرجان الحبحب في وادي الدواسر ، خاصة أن محافظتنا تنتج أنواع كثيرة من التمور ، وأصبح تمر الخلاص بالأفلاج من أفضل وأحسن خلاص بشهادة الجميع طعما وشكلا وكبر حبه ، آمل من صحيفتكم نشر وتبليغ طلبنا هذا إلى المسؤولين وعلى رأسهم محافظ الأفلاج الذي يهمه أمر المحافظة وخاصة ما يخص المزارعين اعتبارا من هذا الموسم والذي بدأ هذه الأيام بتلقيح النخيل ، ونأمل تنظيمه من الجهات المسؤولة بالمحافظة والاهتمام به .
وقال الأستاذ عبدالله عبدالرحمن العتيق عندما نرى المهرجانات في بلادنا شمالا وجنوبا تتوق أنفسنا لمهرجانات مماثلة في محافظتنا الأفلاج مهرجان يخص التمور ، حيث أنه من أنفس وأجود التمور في بلادنا الغالية لا من حيث كثرة العدد ولا جودة المنتج فنأمل من صحيفتنا الغراء أن تنقل صوتنا للمسؤولين لإقامة مهرجان خاص بتمور المحافظة ، وأضاف أنه عند إقامة المهرجان سيصاحبه العديد من الفعاليات وسيعود بالنفع والفائدة لشباب المحافظة لتسويق بضائعهم المختلفة في شتى المجالات سواء في الرطب أو الفواكه والخضار أو تسويق للأسر المنتجة وغيرها ونأمل من المسؤولين البدء في الاستعدادات لإقامة مهرجان خاص بالتمر لتكون انطلاقته مع بدء موسم خراف الرطب والذي سيكون بعد شهر رمضان المبارك .
أما صاحب مقترح إقامة مهرجان للتمور خلال موسم إنتاج الرطب من خلال إحدى تغريداته في حسابه في تويتر المستشار الإداري بتعليم الافلاج والكاتب في الصحيفة الأستاذ كليفيخ بن عرنون آل مبارك فقال محافظة الأفلاج منطقة زراعية ، ومن أوائل المحافظات المنتجة للتمور في المملكة بكافة أنواعها المعروفة محلياً وخليجياً ، وتتميز بجودة كافة الأنواع من ناحية كبر الحجم وحلاوة الطعم ، ونضارة اللون ، وسلامتها من الأمراض ، كما أن أغلب المزارع تشتمل على أعداد كثيرة من النخيل وصل عددها إلى أكثر من ثلاثة آلاف نخلة في المزرعة الواحدة ، كما تتميز نخيل الأفلاج بوجود بعض المناطق التي يكون إنتاجها في وقت مُبكر كما هو الحال في مزارع “الجويفا” بمركز الأحمر .
وذكر “آل مبارك” في ظل الإنتاج الوفير والجودة العالية لنخيل الأفلاج ، فإن المزارع يكون هو الخاسر الأكبر عند عمليات البيع رغم أن المزارعين بصفة عامة يتكبدون الخسائر المالية الكبيرة للعناية بهذه النخيل عناية خاصة في كافة مراحل نموها وإنتاجها ، والسبب في ذلك يعود لعدم وجود خطة ورؤية تسويقية لإنتاج النخيل في المحافظة .
وأكد “آل مبارك” بأنه حان الوقت ليكون هناك مهرجان سنوي للتمور في المحافظة يصاحبه عدد من الفعاليات المختلفة تحت مظلة تنظيمية مؤسسية تقوم بها الجهات المعنية وهي بلدية الأفلاج والمديرية العامة للزراعة بالمحافظة ويُستقطب عدد من الرعاة لتمويل تكاليف المهرجان وإبرازه إعلامياً ، من أجل إعطاء المزارعين فرصة لتسويق إنتاجهم بأنفسهم بعيداً عن استغلال سماسرة وشريطية السوق ، كما أن إقامة المهرجان سنوياً سوف يستقطب المواطنين وتجار التمور من المحافظات والمدن الأخرى للشراء والتسويق في مناطق أخرى ، وبذلك يستطيع المزارع في المحافظة تحقيق الأرباح المجزية ، ويُساعد المهرجان على السياحة الداخلية واطلاع القادمين من خارج المحافظة على معالمها التاريخية والتراثية ونهضتها العمرانية .
صحيفة الأفلاج الإلكترونية قامت بدورها بتوصيل المقترح إلى مدير فرع مديرية الزارعة بالأفلاج الأستاذ محمد بن حمد الحمدان والذي أوضح ” مديرية زارعة الأفلاج على تشجيع ودعم مستمر لمزارعي النخيل ومنتجاتهم حيث تعتبر التمور ذات أهمية خاصة كمصدر للغذاء وإننا على أتم الاستعداد لتبني هذه الفكرة والمقترح وأضاف “الحمدان” أننا سنقوم بالتنسيق مع الجهات ذات العلاقة للتعاون معهم لإقامة هذا المهرجان الذي يهدف إلى دعم منتجات المزارعين بالمحافظة .
