قصر سلمى التاريخي بُني قبل أكثر من أربعة قرون في محافظة الأفلاج على شكل سداسي، وله سور عظيم مزدوج، عرضه من الأسفل أربعة أمتار وارتفاعه عشرة أمتار، ويحيط به خندق عرضه وعمقه حوالي عشرة أمتار، ويملأ بالمياه التي تصرف له من العيون؛ لمنع المحاصرين من الاقتحام، وينسب بناء القصر للأمير حماد الجميلي.
» قرية كبيرة
وقالت أستاذ الآثار والحضارة الإسلامية بجامعة الأميرة نورة بنت عبدالرحمن، د. حصة الشمري: البديع قرية كبيرة تنقسم إلى قسمين: البديع الشمالي والبديع الجنوبي، وتبعد قرابة 36 كيلو مترا جنوب مدينة ليلى، وكانت تسمى قديما «المذارع»، وهي قرية أثرية فيها قصر سلمى المشهور، وقديما كان يسكنها بنو قشير وبنو الحريش وهي تعيش اليوم ازدهارا ملحوظا.
» سبب التسمية
والمراد بـ «المذارع» الاسم المتعلق بالبديع قديما، وهو جمع مذرعة، وهي البلاد المتوسطة بين الريف والبر، وذكر ابن خميس في «معجم اليمامة» أن البديع هي إحدى مدن الأفلاج الأثرية، وتأتي في أهميتها بعد «ليلى» قاعدة الأفلاج من حيث الاتساع وكثرة السكان، وأضافت «الشمري»: ينسب بناء القصر للأمير حماد الجميلي، الذي بناه عام 989هـ؛ حماية لنفسه وقبيلته والتصدي لهجوم شريف مكة حسن بن أبي نمي.
وعن سبب تسميته بقصر سلمى، قالت: لم تكن هناك أسباب مؤكدة لتسميته بهذا الاسم، لكن قبيلة الجميل الهلالية وأميرهم فيصل الجميلي كانوا يكنون بإخوان سلمى، فربما كان هذا هو سبب التسمية.
» شريف مكة
وأشارت إلى أن قصة بناء القصر، حسب الرويات، تقول إن الأمير حماد الجميلي كان يرسل إتاوة سنوية لشريف مكة، ثم أراد أن يتوقف عنها سنة من السنوات وبنى القصر وخندقا من حوله وملأه بالماء، ولما علم الشريف بذلك أرسل جيشا لمحاربته، وجاء الجيش ومكث عند القصر أربعين يوما، ولكن لم يستطع اقتحامه، فرجع القائد للشريف وقال قولته المشهورة: «وجدنا سلمى أسفلها ماء وأعلاها في السماء». وفقاً لخبر أعدة الزميل عبدالعزيز العمري – جدة من صحية اليوم

