أكد البروفيسور الدكتور أحمد بن محمد الحسين، مستشار النادي وعضو مجلس الإدارة، أن معرض التأسيس يتجلى كتجربة ثقافية تتجاوز فكرة العرض البصري، ليصبح مساحة تُروى فيها حكاية الدولة السعودية بلغة الفن والرمز والذاكرة.
ويُقام المعرض ضمن فعاليات يوم التأسيس، الذي يوافق 22 فبراير من كل عام، إحياءً لذكرى تأسيس الدولة السعودية الأولى على يد الإمام محمد بن سعود عام 1727م.
ولا يكتفي المعرض بعرض لوحات أو قطع تراثية، بل يعيد تشكيل اللحظة التاريخية عبر أعمال فنية معاصرة تستلهم العمارة النجدية والرموز الوطنية، إلى جانب عروض سمعية وبصرية تستحضر تفاصيل الحياة الاجتماعية والسياسية في البدايات، إضافة إلى مخطوطات ووثائق تعكس عمق الجذور التاريخية. فالفن هنا لا يشرح الحدث فحسب، بل يمنحه إحساسًا حيًا، كأن الزائر يعبر بين صفحات رواية مفتوحة.
ويأتي اختيار المربع ليمنح التجربة بعدًا رمزيًا وتاريخيًا؛ فالمنطقة تُعد من أهم الحواضر التاريخية في الرياض، وترتبط بقصر الحكم وبدايات التحولات السياسية والعمرانية في العاصمة. كما أن التجول في طرقات المربع قبل زيارة المعرض أو بعدها يضيف بعدًا وجدانيًا خاصًا، حيث يمتزج الماضي بالحاضر في مشهد متناغم يعكس قيمًا عزيزة نفخر بها وفقاً لسبق.
ويستحق المعرض الزيارة لما يقدمه من تجربة ثقافية تعزز الهوية والانتماء، ولما يمثله من توثيق بصري حديث لقصة تمتد لثلاثة قرون، فضلًا عن كونه فرصة لاكتشاف كيف يمكن للفن أن يكون وسيطًا حيًا للذاكرة الوطنية.
إن معرض التأسيس ليس مجرد فعالية موسمية، بل مساحة يلتقي فيها التاريخ بالإبداع، لتؤكد أن الحكايات الكبرى لا تُروى بالكلمات فقط، بل تُرسم وتُضاء وتُنشر بحب وفخر.
حفظ الله المملكة العربية السعودية.
