أكدت الدكتورة بينة المري، خلال استضافتها في “بودكاست ريلب”، أن الذكاء الاجتماعي الحقيقي يستند إلى قدرة الفرد على “لعب الأدوار” بتوازن ومرونة عالية تتناسب مع الطبيعة المختلفة للمواقف والعلاقات الإنسانية , مشيرة إلى أن غياب هذه المرونة يؤدي إلى اختلال ملموس في التوازن النفسي والاجتماعي.
وأوضحت د. بينة خلال حديثها أن الشخص الذي يتمتع بالذكاء الاجتماعي هو من يستطيع التكيف اللحظي مع محيطه؛ فيتعامل مع كبار السن بما يناسبهم، وينزل لمستوى الأطفال عند الحديث معهم. كما شَدّدت على أهمية الفصل بين الدور المهني والشخصي، كأن تمارس المرأة دورها الاستشاري داخل العيادة، وتتحول إلى دور الأم المقربة داخل المنزل، أو تكون ابنةً بارة في حضور والديها وأماً موجهةً أمام أبنائها.
وحذرت المري من الوقوع في فخ “اختلال الأدوار”، والذي يحدث عندما يفرض الشخص دوراً معيناً (كالدور المهني أو السلطوي) في غير موقعه الصحيح، مما يخلق فجوة في التواصل مع الأقربين ويؤثر سلباً على جودة العلاقات الأسرية والاجتماعية.
وفي سياق متصل، سلطت الدكتورة الضوء على الغاية السامية من التعلم واكتساب المعرفة، مؤكدة أن الهدف الأساسي من التعليم المستمر هو بناء وعي الذات ونفع الآخرين، وليس مجرد الاستعراض أو “التفلسف”. ودعت إلى ضرورة وجود أفراد واعین ومدركين لأدوارهم، لتوجيه المجتمع نحو مسار صحي ومتوازن يقوم على الوعي والتفاهم المتبادل.
