(صحيفة الأفلاج الإلكترونية _ متابعات)
جريدة الجزيرة :
الإبداع بشتى مجالاته لابد أن يترك بصمة المبدع، بعيداً عن الاقتباس والتبعية لمن سبق. وبعيداً عن النظرة البعيدة عن المتلقي، وما يدعو للاستغراب التقليد الأعمى في مسرحياتنا ومسلسلاتنا وغالبية ما يقدم فنياً هنا.
وفي عدد الجزيرة 13812 تغطية لصيف حائل، وكان العنوان البارز (عادل إمام في مهرجان حائل وشاهد شاف كل حاجة) وفعلاً ما دامت المسرحية مقتبسة أو بالأحرى مقلدة أو دعنا نقول «مسروقة» فلا حرج على المحرر أن يكتب هكذا، المهم أيها الأعزاء أعمالنا للأسف الشديد إلا ما ندر لا تخرج عن إطار التقليد، لا نقول انعزلوا، لكن استفيدوا واتركوا لكم بصمة فنية، لأن تقليد الكبار يقلل من العمل الفني.
ومثال آخر على هذا التقليد الممجوج مسرحية «أبو سارة في العمارة» في مهرجان صيف الأحساء. وكل هذه الأعمال الضعيفة لا تبرز الفنان مهما استمر على هذا النمط، ودلالة ذلك ضعف مستوى الفنان، وهذا وإن دل على شيء فإنما يدل على نظرة المؤلف والمخرج القاصرة لطموحات المجتمع الذي يعيش فيه.
ومن هنا فالفنان ربما يكون ضحية مؤلف أو تعسف مخرج أو رغبة منتج، وعندما لا يقتنع الفنان بموقف، يجبر على ذلك تمشياً مع المبدأ «المخرج عايز كذا» ولذا إما أن (ينفذ أو يخرج برا). وعندما يعرف أن فناناً آخر بديلاً له سيقوم بدوره. يتقبل مكرهاً هذا العمل لأن الفن أصبح مجالاً للقمة العيش كالمجالات الأخرى.
حسن ظافر حسن آل ظافر – الأفلاج
