صحيفة الأفلاج الإلكترونية :
مر التعليم في بلادنا بعدة محطات من الكتاتيب إلى الآن، وخلال هذه المدة تغيرت الإمكانات ووسائل التعليم وأهدافه؛ فكان لابد أن تتطور الأجيال تعليميا. وحول تطور التعليم في بلادنا كتب الدكتور محمد أبا الخيل بالعدد 13908 موضحاً في خلاصة قوله: (تطوير التعليم لا يحتاج لهذه الجلبة من الفعاليات والحوارات ليتبين غايته، فهي لا تحقق إلا مزيداً من الجدل والتشتت والغموض، التعليم يحتاج تكريساً للجهود المخلصة والمتخصصة التي تضع له رؤيا وهدفاً محدداً فيسير في طريق لا يتشعب. فتعليمنا العام لا يزال في كل مرحلة يقف عند مفترق طرق يحاور ويجادل، ولا يضيف إلا مزيداً مما بدأ به من الحيرة والإحباط).
وفعلاً هكذا هو تعليمنا اليوم جدل وتغيير مستمر وخطط متعددة. إضافة إلى أن مخرجات التعليم لا تشمل متطلبات المتعلم.. مشكلتنا أننا لم نحدد ماذا يحتاج المتعلم في هذه الحياة.. ومن ثم نرسم له المنهج. إضافة إلى متطلبات مهمة ننظر لها ببساطة على أنها ليست أساسية، وحتى نحدد ما نقول هنا لنأخذ مثالين حول ما يهم المتعلم أو ما يحتاجه ليقوم سلوكه. نحن نعلم جميعا أن الطالب سيقود السيارة في يوم من الأيام أو بالأصح سيارته بجانب المدرسة فيخرج من المدرسة ويمارس عملية التفحيط أو السرعة أو قطع الاشارة، ثم يترتب على ذلك أخطار عديدة؛ نتوقف هنا ونتساءل.. هل نحن فعلاً وضعنا أهدافاً سلوكية لكي يتعامل هذا الطالب مع هذه المركبة؟. وهل هناك منهج يشبع هذه الأهداف ويقوم السلوك؟. هذه التساؤلات وغيرها الكثير تجعلنا نعترف بأن هذه الأخطاء ناتجة عن عدم تعليم الطالب بحاجاته. وإذا كان هناك إشارة لها فهي تلميح؛ لكن لو أن هناك منهجاً يشمل المركبة وصيانتها وأهميتها والأسلوب الصحيح لقيادتها ومخاطرها والحوادث التي يمكن وقوعها وأسبابها وزيارات لتشليح السيارات ومشاركة الطلاب في أسبوع المرور وزيارات للورش.. كل هذه النقاط وأهدافها السلوكية من الممكن أن نبني بها منهجاً يقوّم سلوك الطالب مستقبلاً.. والمثال الآخر هو الإسراف والتبذير من قبل الشباب؛ بحيث أصبح الريال رخيصاً عندهم. ولذا فهو بهذا التصرف غير قادر على بناء مستقبله، والسبب شراء ما لا يحتاج لأن (من اشترى ما لا يحتاج باع ما يحتاج) ومن هنا نجد أن هذا الخلل ناتج عن القصور في تعليم الطالب ما يحتاجه.. وبالإجمال فتعليمنا يحتاج إلى مراجعة وتحديد ما نحتاج إليه لكي نرسم مستقبل الطالب. لأنه وبالتعليم المستمر لحاجاته يستطيع أن يحقق النجاح في هذه الحياة. وإذا تعلم هذه الأشياء التي ننظر لها بالبساطة سيبدع بما نرى أنه الأهم. لأننا لا نستطيع أن نعلمه صناعة سيارة؛ وهولا يعرف كيف يقود السيارة.. مشكلة تعليمنا أنه لا يحقق طموحات الطالب، فيجد المعلم صعوبة في تقويم السلوك؛ ومن هنا لابد من تحديد أهداف معينة تشمل جوانب الطالب المختلفة. ومن ثم يبنى المنهج المناسب لها.
حسن ظافر حسن الظافر – محافظة الأفلاج

التعليقات 2
2 pings
2010-11-04 في 9:48 م[3] رابط التعليق
المناهج عندنا مترجمه ترجمه حرفيه والترجمه لا تحقق الهدف ولا تفي بالغرض
وهي بعيدة كل البعد من الواقع المحلي
تم اعدادها بعيدا عن الميدان
2010-11-04 في 11:03 ص[3] رابط التعليق
وما فائدة أن يتعلم طفل في المرحلة الإبتدائية أن هناك كواكب سيارة حول الشمس تدور في مسارات محددة وعددها تسعة وأسمائها كذا وكذا ،،،،،،،
وما فائدة أن يتعلم طفل في الصف الأول الإبتدائي ويكون من أوائل الدروس التي يدرسها أن هناك للنبات جذور وساق وأوراق ووظيفة الجذور هي كذا ووظيفة الساق كذا ، وهو في البداية قد لا يستطيع أن ينطق بعض الحروف فضلاً على أن تطلب منه أن يقول جذور ويعرف وظيفتها ،،،،،
المشكلة أن هناك كلمات ومصطلحات في المرحلة الإبتدائية نجد مشكلة في عملية أن ينطقها الطالب نطقاً صحيحاً فضلاً على أن يعرف ماهيتها وما وظيفتها ،،،،،
أتمنى أن يكون هناك اهتمام بالتثقيف الشرعي مع اتقان مهارات الكتابة والقراءة ، ولا نريدها مجرد كتابة على ورقة عمل ثم نقول بعدها اتقن المهارة ينتقل إلى الصف الذي يليه ، نريدها واقعاً في حياة الطلاب
بالإضافة ماذة تكون مهتمة في مهارات الحياة مثل فن التعامل مع الوالدين والإخوان ومع الناس عموماً لأن التعامل بين الناس وللأسف من سئ إلى أسوأ
والحمد لله على كل حال ونعوذ بالله من حال أهل النار.