قال الأستاذ “خالد المحيميد” – متخصص في الاستشارات التربوية -: إن الكثير من التصرفات “الغوغائية” أبطالها شبان وأحداث تعددت مشاكلهم بقضايا برزت بصورة مخيفة، نتيجة تهاونهم واستهتارهم بالأنظمة، فانتشرت بينهم العديد من القضايا والمشكلات، في مقدمتها المشاجرات والاعتداءات واستخدام الأسلحة البيضاء التي برزت بين الشباب بروزاً مخيفاً، بالإضافة إلى ممارسة التفحيط والتهور والمخالفات المرورية والسرقة والتعصب القبلي، بالإضافة إلى تخريب الممتلكات والقضايا السلوكية والأخلاقية، والتي سببت لدى كثير من الآباء خدشاً وجرحاً عميقاً في حياتهم وحيائهم، وكان لهذه التصرفات الطائشة أثر في تعكير صفو حياة الآباء وإسقاط رؤوسهم أمام الآخرين، إلى جانب إذلال كرامتهم أمام المسؤولين بحثاً عن الشفاعات والوجاهات، والتنقل من دائرة إلى أخرى لحل قضية أبنائهم المتورطين، حتى أن البعض من الآباء يدعو على ابنه بالهلاك نتيجة هول الصدمة والمعاناة من مراجعة المحاكم الشرعية والمراكز الأمنية مراكز السجون ودورالملاحظة.
تحميل الآخرين الأخطاء
وحمّل “المحيميد” الآباء الجزء الأكبر من انحراف أبنائهم الذين تركوا لهم الحبل على الغارب بعيداً عن الرقابة الأسرية، بل إن الأمر وصل إلى الحماية الزائدة ، فعندما يقع الابن في مشكلة نجد الأب بدافع الأبوة والرأفة يستميت من أجل إخراجه منها، وهذا الأمر كثيراً ما يتكرر في المدارس عندما يحصل من بعض الطلاب مخالفة سلوكية ويطبق بحقه الإجراءات الواجب اتخاذها، فإن لغة الأب تتغير تجاه المدرسة، ويبذل المستحيل لتبرئة ساحة ابنه، بل قد يصل به الأمر إلى اتهام المدرسة بالقسوة على ابنه، وأنه مظلوم ولم يخطئ ويبدأ يراجع المسؤولين بالطعن في قرار المدرسة، كل ذلك نتاج دلال الآباء للأبناء تحقيقاً لرغباتهم وعدم كفهم عن السلوكيات الخاطئة، والتساهل معهم وتعويدهم على تلبية كل متطلباتهم واحتياجاتهم دون تردد، وتحميل الآخرين أخطاء أبنائهم.
وأوضح “المحيميد” أن الآباء يقعون في أخطاء عدم استقرار الوالدين في استخدام أساليب الثواب والعقاب مع أبنائهم والتناقض في ذلك، مما يجعلهم في حيرة من أمرهم، فمرة يثابون على سلوك فعلوه ومرة يعاقبون عليه، بالإضافة إلى التفرقة بين الأبناء وعدم المساواة بينهم بسبب الترتيب أو الجنس، مما يؤثر على شخصيتهم ويولد لديهم العديد من الاضطرابات النفسية والسلوكية، محملاً المدرسة جزءاً من المسؤولية وقال بأنها لم تعد تقوم بالدور التربوي والعلاجي تجاه مشاكل الناشئة، وأصبح كل يحمل الآخر المسؤولية، والضحية الأبناء، مشدداً على أن المدرسة عليها مسؤولية عظمى في تربية الأبناء وتوجيههم واحتضانهم وحل مشاكلهم قبل استفحالها، ويكفي أنهم يقضون الساعات الطوال فيها، متسائلاً: أين المنتج المؤمل؟، فالمدرسة بكامل طاقمها تتحمل ذلك بدءاً بالمعلمين ومدير المدرسة ووكيل المدرسة والمرشد الطلابي ورائد النشاط، مشيراً إلى أن الجهات الأمنية عليها دور كبير من خلال المتابعة والرقابة وتطبيق الأنظمة والجزاءات الرادعة دون تردد، وكذلك أئمة المساجد والخطباء بالوعظ والتوجيه والنصح والإرشاد.
جرائم مخجلة
ضمن أحد التقارير الإعلامي للأستاذ مشعي البريكان في جريدة الرياض نشر قبل عام في تاريخ 2010/10/08 تم إعادته للفائدة
