والمناصب
الإنسان / سلمان بن عبدالعزيز
فجعه خبر وفاة ابنه فهد (عليه رحمة الله)
فبدا هذا الأب المكلوم صابراً محتسباً رغم مرارة فقد ساعده الأيمن
ولسان حاله يقول:
إذا ما أتاك الدهـر يومـا بنكبـة
فافرغ لها صبرا ووسع لها صدرا
فإن تصاريـف الزمـان عجيبـة
فيوما ترى يسرا ويوما ترى عسرا
جاءه خبر وفاة قرة عينه ابنه أحمد (رحمه الله)
كان شابا في ريعان الشباب
فما رأيناه الا صابراً محتسباً
ولسان حاله :
وإذا مسك الزمـــــــــان بضر
عظمت دونها الخطوب وجلت
وأتت بعده نوائب أخــــــــرى
سئمت نفسك الحيــــــاة وملت
فاصطبر وانتظر بلوغ الأمـاني
فالرزايــــــــا إذا توالت تولت
جاءه خبر وفاة سلطان بن عبدالعزيز
ولأن سلطان بن عبدالعزيز
شقيقه وصديقه وحبيب قلبه ورفيق دربه
رافقه منذ الصبا وفي الشباب بل طيلة حياته ولم يفارقه لحظة واحدة في فترة مرضه
وعند موته حمل جنازته ولم يفارقه حتى ودعه عند قبره ومثواه الأخير
(اسأل الله ان يجعل قبره روضة من رياض الجنة)
شاهدنا جميعاً سلمان
من منّا لم تخنقه العبرة وهو يشاهد عيني سلمان
نعم إنه الحزن والفقد
خيم الحزن في قلبه
وضرب الألم بأطنابه في صدره
ومع ذلك
رأيناه صابراً محتسباً
سحابة الحزن التي لم تفارق عينيه منذ الفقيد (فهد) والفقيد (احمد)
تجلت بوضوح هذه المرة
ليس عيباً أن تذرف عيني سلمان بن عبدالعزيز الدموع
العيب والخطأ ان يقال لسلمان الإنسان
(احبس دموعك )
والدي سلمان بن عبدالعزيز
اطفىء الأنوار في حجرتك
واجلس في الركن البعيد كالطائر الصغير ..
وتذكر ملامح فهد واحمد وسلطان وتفاصيل حياتهم معك ..
واضمم رأسك بين يديك ..
ودع صدرك يتنفس
ولاتحبس دمعه واحده في عينيك
الدموع نافذة المشاعر ومراية الإحساس
للدموع جنه
للدموع راحه
وللدموع لغة لاتغني عنها آلاف الكلمات
الدموع نعمه وهبنا الله اياها لنعبر عن مكنون انفسنا
والدي سلمان
قل وإنّا معك قائلون
(إنا لله وإنا إليه راجعون ، إن العين تدمع والقلب يحزن ولا نقول إلا ما يرضى ربنا ، إنّا لفراقك ياسلطان لمحزونون)
مسك الختام
ننظر الى عينيك ، فنتعلم منهما الحب والوفاء والصبر
هنيئاً لك وهنيئاً للوطن وابناءه بك ايها الأمير الصابر
ماكتب . نقل من احد المنتديات
