نشر مقال جاء عنوانه ” أليف التقوى ” في صفحة الأستاذ “أبو سعيد الزعير” على الفيس بوك وهو من الكتاب الذين دائماً مايسعى محبي الفيس بوك بمتابعته جاء فيه
* وداعًا يا أليف التقوى *
بكى قلبي وهلت عيني دمعها مدرار ، وخيم الحزن فوق الجسم حتى غدا الجسم أثقل من أن يحمل نفسه بعد أن سمع بالنبأ الفاجعة والنازلة العظيمة ! لقد رحل الشيخ الوقور وأسدلت أستار حياته الكريمة المفعمة بالتقوى والحب والطهر ومساعدة المحتاج ، مات صاحب الدمعة الهشة من إذا ذكر الله عنده بكى وأبكى ، مات أليف صلاة الضحى ، انقضت أيامه وهو لله شاكر لله ذاكر لله مديم التقوى ، ورع قل له مثيل ولسان ما مل التسبيح والتهليل وابتسامة طهر تدخل قلوب كل من رآه وعرفه وجالسه ، الله أكبر الله أكبر ما أشد وطأة الفراق وما أصعبها من كلمة قالها صاحب الخبر حينما قال : رحل فقيد الذكر والخشية فقيد الأفلاج الشيخ / محمد بن علي الذيبان
آه يا لها من دمعة حارة نزلت مباشرة بعد سماع خبر موته فقد كان نعم الرجل في كل تفاصيل حياته فإن نسيت فلن أنسى ما حييت بكاءه في كل مرة أحدثه عن عظمة الله أو أقرأ عليه شيء من الحديث أو أخبره بخبر فيه عظة وعبرة دخلت عليه مرة في أثناء العمل ( عمل حارسًا بمتوسطة القادسية ) وبيدي نشرة ثقافية فقال لي : ما هذه التي بيدك ؟ فقلت له : نشرة ثقافية . فقال : ومابها ؟ قلت كلامًا جميلًا يمجد الله . فقال : اقرأ علي شيئًا منها . فلما انتصفت في القراءة إذا بي أسمع بكاء شديدًا بل نحيبًا فلما التفت إليه وجدت دموعه تخضب لحيته الشريفة فأشار لي بأن أكمل فلم أستطع رأفة به وخوفًا عليه من شدة بكائه رحمه الله .
ولن أنسى أنه بقى مدة عمله في القادسية يسقي الطلاب من حر ماله فرغم أن الإدارة مكلفة بتوفير الماء للطلاب إلا أنه أبى عليهم أن يسددها ويدفعها طلبًا للأجر والمثوبة من الله فلله دره ما أكرمه وأعظمه فقد سقى أجيالًا كثيرة من الطلاب أسأل الله أن يجعلها شفيعة له ورفعة عند الله .
ودلالة على تقاه وورعه بعد أن اشتد به التعب وكبر السن قام بجلب عامل يساعده في وظيفته وقام بصرف مرتب خاص له من جيبه فلله ما أشد ورعه وتقاه !
وحينما يحل الضحى ( آه يا وقت الضحى من فقدت ؟ ) تجده على سجادته يصلي لله ماشاء له أن يصلي ما تركها أبدًا فلله ما أجلده على الطاعة وما أصبره على العبادة .
رحلت يا أبا علي وكل الناس قلوبهم تلهج لك بالدعاء وألسنتهم بالثناء فأي رجل أنت … إنك من السلف الصالح لاشك تطير من الفرح حينما تعرف أن هناك محاضرة أو ذكر سيقام في مسجد أو بيت ويجدك كل الحضور تبكي ودموعك كالمطر تؤثر فيهم وتدخل الخشوع على قلوبهم فأي رجل أنت ؟!
آه ثم آه من فقدك يا أبا علي لله كم أنت من كريم نفس وكريم خلق وكريم بل جواد ما تركت أحدًا يعرفك إلا وأصريت عليه بدعوة كريمة لوجبة غداء أو عشاء وما منعك تعبك وكبر سنك من هذا الواجب الذي هابه كثير من الناس فأي رجل أنت ؟!
يارب يا رحمن يا ودود اجعله في الفردوس الأعلى من الجنة واسقه من حوض نبيك محمد صلى الله عليه وسلم واجعله مع النبيين والصديقين والشهداء وحسن أولئك رفيقًا يا رب اجمعنا به في الجنة مع والدينا ووالديهم وأولادنا ومن نحب .
مهما كتبت يا حبيبي فلن أوفيك حقك فقد كنت مجموعة صلاح متنقلة متمثلة في شخص واحد لا يستطيع كثير من الصالحين إدراك ما قدمت فجلادك وصبرك ليس له مثيل غسلت بيديك الطاهرتين جثة والدي رحمه وغيره من الناس فأسأل أن يغسلك بالماء والثلج والبرد وأن ينقيك من الذنوب والخطايا كما ينقى الثوب الأبيض من الدنس

التعليقات 3
3 pings
2011-11-21 في 6:30 م[3] رابط التعليق
إلى كل من أحب الوالد الشيخ الجليل الزاهد الورع محمد بن علي الذيبان أبشر بكل خير فالمرء يُحشر مع من أحب وعزأُنا فيه أننا نحسبه من الصالحين ولانزكي على الله أحدا أبشر يامن أحب الشيخ وتذكر تبكيره وتهجيره للصلاة أبشر يامن أحب الشيخ وعلق قلبه بالمساجد وتلاوةالقرآن أبشر يامن أحب الشيخ وتذكر أن تفيض عيناك عندذكرالله وخشيته أبشر يامن أحب الشيخ وأحب الصدقةولم يُبقي لنفسه إلا القليل لحاجته الماسه أبشر يامن أحب الشيخ ونفع الناس والشفاعة لهم وتذكر خيرُ الناس انفعهم للناس أبشر يامن أحب الشيخ وتذكر أن لاينام وفي قلبه غل ولا حقد على مسلم أبشر يامن أحب الشيخ وتذكر أن الله مع الصابرين ويحب الصابرين المصابرين على الطاعات والسيئات أبشر وأبشر وأبشر نسأل الله ان يكون ذكرنا ودعاءنا له انيسً له في قبره فهو سطرَلنا في هذه الحياه دروساً نسأل الله ان تكون من العلم والذكرى الذي ينتفع به… ……………………..
أرجو من الأخوة المعذرة إن كان هناك خطأ فمن نفسي والشيطان وإن كان من صواب فمن الله وحده فلا تبخلو علي بنصيحتكم
2011-11-18 في 9:06 م[3] رابط التعليق
رحمك الله وجعنا بك في مستقر رحمته
2011-11-18 في 9:48 م[3] رابط التعليق
[FONT=Arial Black]اللهم اغفر لأحيائنا وأمواتنا, اللهم اغفر له, اللهم ارحمه, اللهم أرجعه إلى خير مما كان فيه, اللهم عفوك, اللهم ارفع درجته في المهديين, وأخلفه في تركته في الغابرين, ونحتسبه عندك يا رب العالمين, اللهم ولا تحرمنا أجره, ولا تفتنا بعده.
اللهم عبدك وولد عبدك نزل بك اليوم, وأنت خير منزول به, اللهم وسع له في مدخله, واغفر له ذنبه فإنا لا نعلم منه إلا خيراً وأنت أعلم به )).[/FONT]