تستنطق صحيفة الوطن معاناة المعلمات المغتربات في حلقات متتابعة تسطرها «بشائر محمد» في حديث عن اغترابها ضمن زميلات من مناطق مختلفة في الأفلاج بوادي الدواسر.
الكلمــات تختزل الكثير، لكنها تفصح عن الغربة والألم والمعاناة، وعن العمق التأملي لهؤلاء المعلمات فيما هن فيه، وفيما يسود المجتمع من تباين يصل أحيانا إلى الدرجة التي تبعث على السؤال: أهو مجتمع واحد أم مجتمعات شتى ؟!
هــذه التجارب توثيق لمسيرة مناضلات يبذلن ما لا يقدر عليه كثير من الذكور الذين ما إن يحصل أحدهم على عمل في منطقة لا أقول نائية وإنما بعيدة نسبيا عن أسرته حتى يلتمس لنفسه الأعذار، ويبحث عن أقرب نافذة فرار أو مبرر اعتذار.
هـؤلاء المعلمات لمن قرأ بعض مكاشفات «بشائر»، هن من معالم بناء وطن، وتستحق سيرة كثيرات منهن أن توضع للطلاب والطالبات كي يقرأوا ويعرفوا أن الغربة فيها إلى جانب القسوة والآلام روح التحدي والإصرار وفيها متعة التأمل إلى جانب بهجة اتخاذ القرار ورؤية النتيجة التي يتوق إليها من يجد أنه في حاجة إلى قرار.
ليــت الصحافة تشجع هؤلاء على كتابة مذكراتهن، ونشرها وعمل مسابقة في سطور بناء التجارب الناجحة التي لا يعلم عنها كثير من شباب وفتيات تبهرهم أنوار المدينة، ويجهلون القفار التي تغسلها النجوم بأضوائها كل مساء، لكنها ترفع إلى آفاقها السامية نساء هن بما يقمن أكثر أهمية من كثيرين من الذكور .
2009-07-21
المعذبـات في الأرض بمحافظة الأفلاج
وصلة دائمة لهذا المحتوى : https://alriyadh900.com/archives/5451
