في 18 من شعبان من عام 1425هـ، بدأنا بعون الله المرحلة الأولى من الحملة الوطنية لترشيد استهلاك المياه، وقد أفتتح الحملة صاحب السمو الملكي الأمير عبد الله بن عبد العزيز ولي العهد، حفظه الله، حيث أكد في كلمته، أن المملكة ذلك البلد الصحراوي لا بد أن يعمل من أجل توفير قطرة الماء للأجيال القادمة عن طريق الوفر والترشيد، إذ لا سبيل إلى زيادة في الماء إلا بالتوعية بضرورة الترشيد . . وأمام هذه الحقيقة لا بد أن يكون هناك عمل جاد وصادق لتطوير سلوكيات الاستهلاك لدينا.
إن المواطن يدرك الآن حقيقة هذه الحملة، وأن هناك جدية في تحقيق كل أركانها، إلى أن ينعم كل جيل بقطرة ماء عذبة، والموروث في هذا الشأن ليس الماء، وإنما المحافظة على الماء والترشيد في استهلاكه.
لدى الوزارة كل العزم والتصميم على الاستمرار في هذه الحملة وتطويرها من موسم لآخر في ظل الدعم المادي والمعنوي الكبير من قبل الدولة.
تمنياتي لهذه المساعي والأعمال بالتوفيق والسداد، ولكل العاملين في حقول الترشيد من موظفين وعاملين وفنيين وإعلاميين، بأن يعثروا على الحقيقة، التي هي أساس الحكمة، والحكمة ضالة المؤمن.
الكلمة الثانية
إن المياه عصب الحياة وحاجتنا إليها تزداد بشكل متزايد نتيجة للنمو السكاني الذي هو نتيجة مباشرة للتنمية الشاملة والإنجازات التي حققتها المملكة بفضل الله سبحانه وتعالى, ثم بجهود الدولة وعلى رأسها خادم الحرمين الشريفين -حفظه الله- الذي لا يألو جهدا لتلبية حاجات الناس في بلادنا الغالية آخذا في الاعتبار خطة التنمية والتوسع العمراني والزيادة السكانية وما تتطلبه من خدمات كبرى أهمها توفير المياه لشتى الاستخدامات مما يستدعي أن أذكِّر الجميع بكلمة سمو سيدي ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء ورئيس الحرس الوطني,حفظه الله, التي أكد فيها على المسؤولية الشرعية والاجتماعية والأخلاقية والنظامية تجاه المحافظة على هذه النعمة الجليلة والتعاون مع الجهات المسئولة لتخفيض الاستهلاك, فنحن إذاً مدعوون أن نستنير بكلمة سموه حفظه الله. إن ترشيد استهلاك المياه لمطلب ضروري في ضوء تعليمات شريعتنا الإسلامية السمحة, ونظرا لشح الأمطار, وغيبة الأنهار, والمياه العذبة الطبيعية, فقد سعت الدولة جاهدة إلى تحلية المياه المالحة, حتى وصلت إلى مقدمة الدول في العالم في إنتاج هذه المياه المحلاة التي تكلف الدولة مبالغ طائلة لتوفير الماء العذب للناس.
وفي ضوء توجيهات خادم الحرمين الشريفين وسمو ولي عهده الأمين المتكررة الداعية إلى ترشيد استهلاك الماء تتبنى وزارة المياه والكهرباء الحملة الوطنية لذلك بمشاركة قوية مشكورة من القطاع الخاص للرفع من درجة الوعي لدى الفرد و نحو هذا الشأن الذي لا أشك أن غالبية الناس على وعي به لكنهم بحاجة إلى التذكير والدعوة وأن يجدوا الأسوة في أرباب القلم والفكر والثقافة والمسئولية وما هذه الحملة الوطنية الأولى لترشيد استهلاك المياه التي ستنطلق فعالياتها اليوم السبت الثامن عشر من شهرنا هذا (شعبان عام 1425) والقرار بطبيعة الحال بيد سموكم، تحت شعار “القرار بيدك” ستأخذ أبعادا مختلفة من حيث المواجهة والوضوح والقوة في طرح المشكلة بالإضافة إلى إشراك المواطن في اتخاذ القرار.
وتستهدف هذه الحملة جميع شرائح المجتمع لكنها تتوجه بالدرجة الأولى نحو الطفل من أجل إعانته بعد عون الله على إيجاد جيل جديد يعي أهمية الترشيد في الاستهلاك.. وستقوم الوزارة من خلال هذه الحملة بتطبيق حلول عملية في ترشيد استهلاك الماء من خلال توزيع نحو( 3.4 ) مليون حقيبة ترشيد، على مستوى المملكة تحتوي على أكثر من كيس إزاحة لاستخدامها في صناديق الطرد ، بالإضافة إلى مرشدات مياه لدورات المياه يبلغ عددها ( 16.3 ) مليون ومرشدات مياه للمطابخ ، عددها ( 3.4 ) مليون مرشد، وذلك من أجل أن تساهم أدوات الترشيد في توفير ما مقداره (30% ) من استهلاك المياه في تلك المنازل يوميا، وستقوم أيضا بتوزيع( 28.7 ) ملايين من الأقراص الملونة لكشف التسربات في صناديق الطرد في المنازل. وانطلاقاً من إيماننا بأن الحملة يجب أن تبدأ تطبيق فعالياتها بالوزارة فقد قمنا باستخدام أدوات الترشيد في كافة مكاتبها ومرافقها في مبنى الوزارة، علما بأنه يجري حاليا وضع خطة متكاملة لاستخدام أدوات الترشيد في الدوائر و المنشئات الحكومية على مستوى المملكة .
ونؤكد على أن الوزارة تنصر كافة الجهود الرامية إلى تحقيق التوازن بين الموارد المتوفرة للمياه في المملكة والاستهلاك الضروري، وتنصر أيضا إدارة الطلب على المياه بفعالية وهو الجانب الذي لمّا يأخذ حقه من الاهتمام، ويشمل تخفيض نسبة التسربات في الشبكات، ورفع مستوى خدمات العملاء، ورفع نسبة التحصيل وترشيد الاستهلاك، وذلك لخطر الأمن المائي إذ يعد من التحديات الشديدة التي يجب أن نعمل معاً كل فيما يخصه، من اجل مواجهتها وتأمين أمن مائي للأجيال القادمة وليس في هذا إن شاء الله تعالى ما يمس الإيمان فنحن نؤمن بأن الله هو المؤمِّن للأرزاق للخلق كافة لكننا نحن السبب الذي نباشر الفعل، والسماء كما قال عمر رضي الله عنه لا تمطر ذهباً ولا فضة ، ولا شك أن عملنا من الإحسان والله تعالى يحب المحسنين كما جاء في القرآن الكريم.
ونحن ندعو جميع وسائل الإعلام المرئية والمسموعة والمقروءة وما تستقطبه من علماء ومفكرين وكتّاب وصحفيين ورياضيين إلى نصر الحملة الوطنية لترشيد استهلاك الماء لتحقيق الغاية المرجوة منها والوصول إلى درجة عالية من الوعي بفائدة ترشيد الماء ، قال تعالى (قل أرأيتم إن أصبح ماؤكم غوراً فمن يأتيكم بماء معين) ؟ ولننظر إلى حال الناس حين ينحبس القطر كيف يكون الحال ؟ وكيف تتغير حالهم حين يهطل الغيث ؟ أغاث المسلمين بالإيمان وأغاث البلاد والعباد بالقطر.
فمنذ أن كان خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز ولي للعهد وهو يحث على ترشيد المياه ولاكن قد يكون المسؤولين في محافظة الأفلاج في دولة أخرى رغم معناة المحافظة وقلة المياه ؟؟ ترشيد المياه يأهالي المحافظة مسؤولية من ؟؟
