أبها: نادية الفواز
فيما رحب كثير من المعلمات بمسلسل “مذكرات مغتربة في الأفلاج” التي تحكي قصة معلمة تغترب في مدينة بعيدة عن مدينتها، والذي تنفرد بنشره “الوطن”.
تلقت الصحيفة احتجاج بعض أبناء الأفلاج على ما ورد في المذكرات قائلين إن الكاتبة صورت مدينتهم العزيزة “متخلفة” أو “موحشة”، في الوقت الذي تنعم فيه بنهضة عمرانية وخدماتية، حالها حال بقية المدن السعودية وهو ما توافقهم “الوطن” عليه.
كاتبة المسلسل بشائر محمد تقول “ليت أبناء الأفلاج انتظروا الحلقات المقبلة، فبطلة قصتي ستسجل ملامح النهضة والتحول الذي شهدته الأفلاج والأهم من ذلك أنها وجدت أهلا هناك كانت مؤازرتهم لها ما خفف عليها عناء الغربة، كما أن القصة تجري أحداثها قبل عقد من الزمان، أما كون الأفلاج موحشة فإن كل مدينة موحشة لمغتربة ضعيفة، وأنا متأكدة أن لو معلمة من الأفلاج اغتربت في مدينتي الهفوف لوجدتها موحشة، الوحشة ليست في المدينة وإنما في الغربة والوحدة ولا يعالجها إلا اكتشاف صديقات وأخوات يخففن ألم الغربة”.
المذكرات تسجل حياة ومواقف المعلمات المغتربات، وقد وجدت تفاعلا من القراء خاصة المعلمات المغتربات وأسرهن.
أسماء الزهراني ونايلة عسيري مغتربتان تؤكدان أن هذه القصة تروي قصصهن ومعاناتهن في الاغتراب، بغض النظر عن المكان وإنما تتكرر في كل المناطق، فكل معلمة مغتربة مرت أو تمر حاليا بهذه التجربة مع اختلاف تفاصيلها على أمل واحد أن تكون هناك نهاية لهذه المعاناة، التي يبدأ أول سطورها في ديوان الخدمة المدنية وتتفرع تفاصيلها لتشمل رحلة مضنية لساعات طويلة للوصول إلى المدرسة والعودة إلى المنزل الذي تزعزعت أركانه وتشتت شمل من فيه لتحقيق حلم المعلمة بأن يكون لها مكان قريب من سكنها تستطيع فيه أن تقدم رسالتها.
الزميلة بشائر محمد من مواليد الهفوف بالأحساء وتحمل مؤهل بكالوريوس لغة عربية، متزوجة وتعمل معلمة للمرحلة الثانوية بالأحساء، وهي شاعرة وروائية لها ديوان “خيلاء العتمة” ورواية “ثمن الشوكولاته” كتبت في صحيفة شمس قبل أن تستقر ككاتبة أسبوعية في زاوية بعض الكلام في قسم المحليات بـ”الوطن”.
