المملكة العربية السعودية ليست مجرد بقعة جغرافية، بل هي مهد الرسالة، وقبلة المسلمين، والبيت الكبير الذي احتضن أبناءه بالأمن والرخاء. إن فضل هذا الوطن على المواطن السعودي لا يُعد ولا يُحصى؛ فمنذ عهد التأسيس على يد الملك عبد العزيز بن عبد الرحمن آل سعود -طيب الله ثراه- وحتى يومنا هذا، والمواطن يعيش في كنف دولة تضع كرامته وصحته وتعليمه في مقدمة أولوياتها.
ومع بزوغ فجر رؤية السعودية 2030، بقيادة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز وعراب الرؤية ومنفذها صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان، انتقلت المملكة من مرحلة البناء التقليدي إلى مرحلة الريادة العالمية. إن الجهود المبذولة في الرؤية لم تكن مجرد أرقام، بل هي واقع ملموس نراه في جودة الحياة، وتنوع الاقتصاد، والمشاريع الكبرى التي جعلت من المواطن السعودي فخوراً بتنافسية وطنه بين دول العشرين العظمى.
لم تكن المملكة يوماً منغلقة على نفسها، بل كانت دائماً السند والظهير لأشقائها العرب والمسلمين. لقد قدمت السعودية عبر تاريخها دعماً غير محدود للقضايا العادلة، وعلى رأسها قضية اليمن الشقيق. ولم يقتصر الدعم على الجانب السياسي والعسكري لاستعادة الشرعية، بل تجسد في أبهى صوره عبر مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية والبرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن.
في عدن ومحافظات اليمن المختلفة، شيدت المملكة المدارس، وطورت المستشفيات، وأعادت تأهيل المطارات والطرق، ودعمت قطاع الطاقة والكهرباء. هذه المشاريع ليست مجرد منشآت، بل هي رسائل حب وإخاء تؤكد أن السعودية ستبقى دائماً "مملكة الإنسانية" التي تبني وتُعمر حيثما وجد الاحتياج.
في زمن الحروب السيبرانية وحملات التضليل، يصبح "الحياد" في قضايا الوطن نوعاً من الخذلان. إن حب الوطن والدفاع عن آل سعود -حفظهم الله- ليس مجرد عاطفة، بل هو عقيدة وواجب شرعي ووطني. يجب أن يدرك كل مواطن سعودي وكل مغرد على منصات التواصل الاجتماعي أنه يمثل "الخط الأمامي" للدفاع عن هيبة الدولة.
إن الهجمات التي تُشن عبر "الحسابات الوهمية" و"الذباب الإلكتروني" –والتي للأسف ينطلق بعضها من دول مجاورة وأخرى معادية– تهدف إلى زعزعة الثقة بين الشعب وقيادته أو الإساءة للوزراء والمسؤولين الذين يعملون ليل نهار لتحقيق مستهدفات الوطن. لذا، فإن التصدي لهؤلاء المتربصين واجب لا يقبل القسمة على اثنين. الدفاع عن ولاة الأمر، وعن سياسة الدولة، وعن منجزاتها هو شرف يرتديه المواطن بكل فخر، فالمملكة هي الحصن المنيع، والولاء المطلق هو السلاح الذي تتحطم عليه كل المؤامرات.

