مع قرب الانتخابات البلدية (والبعض ) ممن ينوي ترشيح نفسه يحاول أن يسجل له حضور من خلال تغريداته في تويتر وذلك
بانتقاد كل شئ يتعلق بخدمات البلدية بل (البعض) قضى وقتا طويلا يصور بجواله كل شئ يراه في الشارع من انحراف ولو
لقطعة انترلوك على رصيف وخلافه وللجميع الحق في النقد بل النظام يسمح له بذلك بتسويق نفسه شريطة الالتزام بشروط
النقد ونحن كمتلقين لطرح هذا العضو وذاك العضو نصوت لمن نراه يخدم مصالح المحافظة نحو التطوير والإنجاز .
ولكن أنا كواحد من أهالي المحافظة أرى أن أفضل من يستطيع أن يقدمك في أفضل صورة ويضع لك حضور مميز هي
(أخلاقك ) فهي المعيار الحقيقي والصادق الذي لن يخذلك أبدا بمشيئة الله .
والدليل جميع أهالي الأفلاج يحبون الشيخ عبدالعزيز بن وحيد والشيخ المواش مدير الأحوال السابق والمهندس طحنون في
شركة الكهرباء وأبناء ال وحيد في المستشفى والحمدان في بنك الراجحي وغيرهم ربما الكثير لا تحضرني بسبب ضيق
الوقت أثناء كتابة هذا المقال ولو سألت عن سر هذه المحبة في قلوب الناس لوجدت الجواب بسرعة أن الخلق الحسن
والابتسامة الطيبة والتواضع الجم هو العنوان الثابت لدى هؤلاء الرجال رغم متاعب العمل وضغوطات وهموم الحياة اليومية .
وأجزم أن لو أحدا من هؤلاء رشح نفسه لمجالس البلدية لفاز بسهولة دون الحاجة أن ينطق بكلمة واحدة ترويجية عن نفسه .
فهؤلاء جمعوا بين الخلق الرفيع والأداء المتميز ولا غرابة فالخلق والتميز صنوان لا يفترقا والعكس تماماً كل مسؤول أو موظف
متهاون تجد إدارته فاسدة من أولها الى آخرها وتأخير معاملات المواطن والفوضى والمحسوبيات تعشعش على مكتبه .
فكم من مسؤول فاسد أو موظف فاشل كلما جاء لهم سيرة في مجالس المحافظة قيل ( والخيبة ) فالخيبة تلاحقه مدى الحياة.
فالأنقياء وحدهم يصنعون الإيجابية والنجاح وحقيقة لا تربطني شخصيا أي علاقة بمن سقت أسماءهم كأمثلة حية من واقعنا
المعايش على التميز الذي نحرض الناس عليه فأنا كغيري من الأهالي ربما صادفتهم من ضمن عشرات المراجعين لتوقيع
ورقة روتينية لا تستغرق ثواني معدودة ولكن الواجب المهني أن يكون قلم الإعلامي كعدسة مصور محترف تلتقط الصورة
الأكثر توهجا والأقوى تأثيرا .
و من خلال هذا المقال أتمنى من أهالي المحافظة إقامة تكريم سنوي لمثل هؤلاء الرجال الأفاضل رغم أنني أعلم يقينا أنهم لا
يريدوا هذا الشئ لأن هدفهم طلب الأجر من الله فقط .
ولكن مثل هذا التكريم الشعبي والإحتفاء بهم ليس فقط المقصود مجرد تكريم لأن الله حباهم هذا الخلق الرفيع ولكن نحن
عندما نحتفل ببمثل هؤلاء فنحن نرسخ في مجتمعنا قيم فاضلة تكاد تندثر ونشر ثقافة تكاد لا تكون إلا في عالم النت
الإفتراضي فمطالبتي المجتمع بالتحرك هو الخطوة الحقيقية نحو الإصلاح فنحن نشجع المجتمع على قيم التواضع
والبساطة والحب والتآلف بين أفراد المجتمع الواحد بل دعوني أكون صريحامن الآخر نشجع على (الإنسانية ) .
سند بن عبدالله السبيعي
كاتب في صحيفة الأفلاج الإكترونية
