احياء بيننا ولكن؟؟
يعيش من بيننا بعض الاسر والعوائل المتعففة الذين طواهم الحزن والاسى للظروف المعيشية التي يعانون منها
فهذه الفئة تعيش تحت وطئه الفقر والضعف لأسباب قد تكون فوق طاقاتهم
إما بظلم وجور من الغير
اوتفكك اسري من طلاق وسو عشره
او عدم وجود وظيفة يقتاتون منها
اوعدم توفيق وسوء إدارة للمال
او الحظ العاثر
او هي احكام واقدار الله سبحانه
فالفقر ليس عيبا
قد يبتلى به بعض البشر
فهو مقدر ومكتوب من الله عزوجل
فالله الحكم
من قبل ومن بعد
هؤلاء المتعففون يعيشون في حالة صعبة وظروف لايعلمها إلا الله
لم يحس بهم احد
لا من قريب ولا من بعيد تجد هذه الاسر يخيم عليها الحزن والاسى
فالدمعات والحزن لا يفارقهم وضعهم بائس
لا يفرحون بالمناسبات من زواجات واعياد
ولا يشاركون في اجتماعات
ولايهتمون باللقاءات
فهم يعيشون في ضاىقة كبيرة ووضع اجبرهم على الوحده والعزله
الدمعات فوق الوجنات والحسرات تخيم على وجوههم حزينون منكسرون
لم يجدوا من يساعدهم ولم يجدوا من يخفف عنهم ويطبطب على جراحاتهم
ولم يجدوا من يوصل حالهم الي الأغنياء
فهم في بيوتهم منغلقين أصبحوا في أعداد الموتى وهم لازالوا أحياء
الى الله المشتكى عسى الله ان يلطف بهم ويبدل احوالهم
القريبين منهم تخلو عنهم من أقرباء وجيران واصدقاء فيعيشون في ضنك وازمة كبيره
غابت عنهم الابتسامة
فهم محبطون من المجتمع قد يصل بهم الحد الى النفور والوحدة
وعدم الخروج من المنزل للضعف وللهوان الذي يعيشون فيه
فهم في موقف محرج يصعب الحديث عنه
ارهقتهم دفع الايجارات والفواتير والمصاريف اللازمة فلم يستطيعوا التكيف والعيش مع تلك الظروف فوصل بهم الحال ان ابناؤهم
لا يذهبون للمدارس من اجل عدم وجود اللباس
و الزي المدرسي و الفسحة المدرسية فقد وصل حالهم الى مرحلة عصيبة قد تنتابهم الامراض النفسية والعصبية من عدم الاحساس بهم
والابتعاد عنهم وعدم مد يد العون والمساعدة لهم
فقد تفسد أخلاق ابناؤهم ويتعاطون الممنوعات ليخرجوا من جوهم
وقد تنحرف نساؤهم
وقد تتشتت الأسرة بعدها لاينفع الندم فاحوالهم واوضاعهم لاتسر احد
علينا كمجتمع مسلم الاحساس بالقريبين منا
وتلمس حاجات الناس فخير الناس أنفعهم للناس
هكذا هي عقيدتنا تامرنا بأن نكون متعاضدين متحدين
نشارك في حل المشاكل
المسلم للمسلم كالبنيان يشد بعضه بعضا
لنمسح دمعه اليتيم والمسكين والضعيف
لنرسم الفرح والسرور في وجوه هؤلاء العابسين
لنجتهد في تلمس احتياجات الضعفاء والمساكين
لننفق من مالنا لإدخال السعادة في نفوس هؤلاء المتعففين
لنوصل صوتنا الى الاغنياء والميسرين
فمع دخول شهر رمضان المبارك لنقف مع انفسنا وقفة في سد احتياجات الضعفاء بالصدقة والمعونة والهدية وادخال الفرح والسرور في نفوس هذه الاسر المحتاجة ليرحمنا الله فما أجمل ان تدخل الابتسامة في نفوس المسلمين بعمل يسير
فالراحمون يرحمهم الله
والله من وراء القصد
أ. راشد القنعير

