"في كل شهر رمضان، تزدحم إشارات المرور، خاصة في المناطق الحيوية مثل تقاطعات طريق الملك فهد مع المخارج (طريق الملك عبدالله، وطريق الأمير محمد بن عبدالعزيز "التحلية") وطرق العليا وإشاراتها المختلفة؛ ليس بالسيارات فحسب، بل بالبشر "المتسولين". نعم، المتسولون أمام أعين المسؤولين!
وتُقدّر المبالغ التي يتم تهريبها خارج المملكة بطرق مختلفة ومتنوعة، والتحايل لترحيلها بوسائل شتى، وكلها تذهب تحت غطاء "الصدقات" ظاهرياً، اعتقاداً منا أنهم محتاجون، بينما الواقع يقول غير ذلك؛ فالبعض منهم تابع لتنظيمات قد تكون إرهابية، تعود هذه التبرعات عليها بالسوء لا قدر الله.
وقد قامت الدولة -حفظها الله- بإنشاء نظام آمن للتبرعات عن طريق منصة "إحسان"؛ وهي منصة بسيطة في التعامل، وبضغطة زر يصل تبرعك بسلامة للمستحقين. ومع ذلك، فإنني أقترح تشكيل لجنة عليا تضم وزارتي الداخلية والموارد البشرية لمنع هذا التسول بكافة أشكاله، وتوعية المواطن والمقيم الراغب بالتبرع بضرورة التوجه للجهات المختصة في العمل الإنساني؛ مثل منصة إحسان، ومركز الملك سلمان للإغاثة، وغيرها من المنصات المعتمدة.
أتمنى حقاً وضع نظام قوي يجرم ويحرم التسول، وتُشكل لجان مختلفة لتطبيقه، حتى لو خُصصت لذلك دوريات تفتيشية مجهزة بكافة الاحتياجات، ليتم بعدها ترحيل كل من يتواجد عند هذه الإشارات لهذا الغرض."
