تُعد سياسة الباب المفتوح واحدة من الركائز الأساسية في فكر الحكم والقيادة، وهي تجسيد حي للعلاقة الطيبة بين الراعي والرعية. في عالم يتسم بالتعقيد والبيروقراطية، تبرز هذه السياسة ليس فقط كأداة إدارية، بل كفلسفة إنسانية عميقة تكسر الحواجز وتصنع جسور الثقة. وحين نتحدث عن مولاي خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود – حفظه الله – أنموذجاً -، فإننا نستعرض نهجاً فريداً يجمع بين الهيبة والتواضع، وبين الحزم والاحتواء.
لا تعني سياسة الباب المفتوح مجرد فتح المكاتب أو المجالس، بل هي ثقافة الشفافية والإنصات. تهدف هذه السياسة إلى إلغاء الواسطة التي قد تشوه الحقائق أو تؤخر وصول صوت المواطن وتمكين أصحاب المظالم من الوصول إلى قمة الهرم القيادي لضمان نيل حقوقهم والوقوف على احتياجات الناس وتطلعاتهم.
عندما طبق مولاي خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز آل سعود سياسة الباب المفتوح، فإنه قدم بذلك نموذجاً عملياً لما قام به سابقاً حينما كان – أيده الله – أميراً لمنطقة الرياض ثم ولياً للعهد إلى أن وصل لمقاليد الحكم في المملكة العربية السعودية.
إن تبني الملك سلمان بن عبدالعزيز – حفظه الله - لهذا النهج يترك أثاراً عميقة على بنية الدولة، منها:تعزيز الولاء والانتماء: حين يشعر المواطن أن قائده قريب منه، يزداد ارتباطه بوطنه وقيادته. ومنها مثلاً محاربة الفساد الإداري: فإن الباب المفتوح هو أكبر تهديد للبيروقراطية المترهلة؛ فالمسؤول يدرك جيداً أن المظلمة قد تصل للملك مباشرة.
وإن سياسة الباب المفتوح التي يتبناها مولاي خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود وسمو سيدي ولي العهد رئيس مجلس الوزراء صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز آل سعود – حفظها الله - ليست مجرد تقليد بروتوكولي، بل هي عهد أمان بين القيادة وشعبها وإنها تجسد المقولة الخالدة بأن "العدل أساس الملك"، وأن الوصول إلى هذا العدل يبدأ من استماع القائد لنداءات أبنائه وبناته المواطنين والمواطنات وبفضل الله الملك وولي عهدة الأمين هم الحصن الذي نلجأ إليه والباب الذي لا يُغلق في وجوهنا ولله الحمد منذ تأسيس هذه الدولة على يد المغفور له الملك عبدالعزيز بن عبدالرحمن آل سعود - طيب الله ثراه - مما يجعل من الدولة جسداً واحداً ينبض بروح الحب والانتماء لهذا الشعب والوطن.
كتبة : خالد الحامد
4- ذو القعده – 1447هـ
21 – أبريل – 2026م
