نظّم مكتب «مدينتي» بحي النفل، برعاية أمانة منطقة الرياض، وبالتعاون مع ديوانية آل حسين التاريخية، جلسة حوارية بعنوان «الماء والزراعة والأشجار التاريخية»، تحت شعار «إرث بيئي يستحق أن يُروى»، وذلك ضمن السلسلة التاريخية «ذكريات من بلدة منفوحة»، في لقاء استعرض جانباً من الذاكرة التاريخية والبيئية لمدينة الرياض، وما تزخر به من إرث طبيعي وعمراني يمتد عبر الأجيال.
وتناول ضيف اللقاء الأستاذ عبيد العوني، المستشار والمهتم بالبيئة الفطرية، عدداً من المحاور التاريخية والبيئية المرتبطة بمدينة الرياض، مستعرضاً أهمية وادي حنيفة ودوره التاريخي والبيئي، وما يمثله من قيمة طبيعية وحضارية في تاريخ المنطقة، إلى جانب الحديث عن الدرعية ومنفوحة وما تحتفظان به من شواهد تاريخية وذكريات اجتماعية تعكس طبيعة الحياة في الرياض قديماً.
كما تطرق العوني إلى القصور القديمة في مدينة الرياض، وما تمثله من قيمة معمارية وتاريخية، مستعرضاً ارتباطها بالحياة الاجتماعية والاقتصادية في الماضي، ودورها في تشكيل الهوية العمرانية للمدينة، إضافة إلى الحديث عن الأشجار القديمة التي ارتبطت بالبيئة المحلية، وأنواعها وخصائصها وأهميتها في حياة السكان قديماً، وما شكلته من موارد بيئية ومظاهر طبيعية حاضرة في ذاكرة المجتمع.
وشهدت الجلسة حواراً أداره الإعلامي والمذيع التلفزيوني والصحفي السعودي خالد سعيد اليمني، بحضور المشرف العام على ديوانية آل حسين التاريخية الأستاذ عبدالعزيز الحسين وعدد من المهتمين و تناول “اليمني” من خلاله عدداً من الجوانب التاريخية والبيئية، مسلطاً الضوء على أهمية توثيق الموروث المحلي ونقل المعرفة المرتبطة بتاريخ الرياض وبيئتها إلى الأجيال القادمة.
وتأتي هذه الجلسة ضمن الجهود الرامية إلى تعزيز الوعي بالتراث البيئي والتاريخي، وإبراز ما تمتلكه مدينة الرياض من مقومات طبيعية وحضارية، وترسيخ ثقافة المحافظة على الأشجار التاريخية والمواقع التراثية، بوصفها جزءاً أصيلاً من ذاكرة المكان وهويته.

