تعمل وزارة البيئة والمياه والزراعة على تنفيذ رؤية تنموية متكاملة تستهدف تعزيز الأمن الغذائي والمائي والبيئي في المملكة العربية السعودية، من خلال تطوير القطاعات المرتبطة بالبيئة والمياه والزراعة، ورفع كفاءة استخدام الموارد الطبيعية، وتحفيز الاستثمار، وتبني التقنيات الحديثة، بما يسهم في تحقيق مستهدفات رؤية المملكة 2030، وتعزيز استدامة التنمية وجودة الحياة.
وتستند هذه الرؤية إلى بناء منظومة متكاملة تجمع بين حماية البيئة، وتنمية الموارد المائية، وتطوير الإنتاج الزراعي والحيواني والسمكي، وتعزيز كفاءة سلاسل الإمداد الغذائي، إلى جانب دعم المزارعين والمنتجين، وتمكين القطاع الخاص من المشاركة في المشروعات التنموية والاستثمارية.
وشهدت المنظومة خلال السنوات الماضية حراكًا تطويريًا في ظل قيادة معالي وزير البيئة والمياه والزراعة المهندس عبدالرحمن بن عبدالمحسن الفضلي، الذي يقود جهود تطوير القطاعات الثلاثة، والعمل على تعزيز التكامل المؤسسي، وتوسيع الشراكة مع القطاع الخاص، ورفع كفاءة الأداء والاستفادة من التقنيات والابتكارات الحديثة.
ومن أبرز الجهود التي يقودها معاليه تطوير منظومة الأمن المائي، من خلال تنفيذ الاستراتيجية الوطنية للمياه، وإعادة هيكلة القطاع، وتعزيز مشاركة القطاع الخاص في مشروعات المياه، حيث تجاوز حجم استثمارات القطاع الخاص في مشروعات المياه 56 مليار ريال، وفق ما أعلنته الوزارة مؤخرًا.
وفي قطاع الأمن الغذائي، تبرز جهود معاليه في متابعة المخزونات الاستراتيجية للسلع الغذائية، وتعزيز استمرارية الإمدادات، وتطوير أنظمة الإنذار المبكر لمراقبة الإنتاج وسلاسل الإمداد، بما يدعم استقرار الأسواق المحلية ويعزز جاهزية المملكة لمواجهة المتغيرات العالمية.
أما في القطاع الزراعي، فتتجه جهود الوزارة نحو تعزيز الإنتاج المحلي، ودعم المزارعين، وتشجيع استخدام التقنيات الزراعية الحديثة، وترشيد استهلاك المياه، إلى جانب دعم الأبحاث التطبيقية والابتكار وتطوير أساليب الزراعة المستدامة، بما يسهم في رفع الإنتاجية وتحسين نسب الاكتفاء الذاتي من المنتجات الزراعية.
وفي الجانب البيئي، تعمل الوزارة على حماية الغطاء النباتي، ومكافحة التلوث، وإعادة تأهيل المواقع المتدهورة، وتنمية المحميات الطبيعية، وتعزيز الاستدامة البيئية، بما ينسجم مع المبادرات الوطنية الرامية إلى تحسين جودة الحياة والمحافظة على الموارد الطبيعية.
ولم تقتصر جهود الوزارة على تطوير الخدمات والبرامج الحكومية، بل امتدت إلى تعزيز الفرص الاستثمارية في قطاعات البيئة والمياه والزراعة، واستقطاب الاستثمارات المحلية والدولية، وفتح مجالات جديدة أمام القطاع الخاص، بما يعزز مساهمة هذه القطاعات في الاقتصاد الوطني ويوفر فرص العمل ويدعم التنوع الاقتصادي.
كما تعكس المبادرات التي تقودها الوزارة توجهًا نحو تحويل التحديات المرتبطة بندرة المياه والتغير المناخي والطلب المتزايد على الغذاء إلى فرص للابتكار والاستثمار وتطوير الحلول المستدامة.
وتشكل وزارة البيئة والمياه والزراعة إحدى الركائز المهمة في مسيرة التحول الوطني، من خلال مسؤولياتها المرتبطة بالأمن الغذائي والمائي وحماية البيئة، فيما تتواصل جهود معالي الوزير المهندس عبدالرحمن الفضلي في تطوير المنظومة وتعزيز تكامل قطاعاتها، بما يدعم مستهدفات رؤية المملكة 2030، ويرسخ أسس التنمية المستدامة للأجيال القادمة.

