(صحيفة الأفلاج الإلكترونية _ متابعات)
أنا معلمة روضة لشدة محبة الأطفال لي في نهاية العام أو خلال العام يحضرون لي العديد من الهدايا وعند عدم أخذها يحزن الطفل أو أحياناً يمرض ويقول معلمتي لا تحبني ماذا أفعل وهل أنا مخطئة؟ وفي كثير من الأحيان آخذ هذه الهدايا وفي المقابل أحضر لهم الهدايا وأدفع من مالي الخاص من أجل إسعادهم هل في هذا العمل شيء؟
الجواب – النبي صلى الله عليه وسلم قال: “هدايا العمال غلول” وقد قال في حديث آخر: “فهلا قعد في بيت أبيه فينظر أيهدى إليه أم لا” فمن حيث المبدأ والنظرة العامة لا ينبغي أن يهدي المرؤوس إلى رئيسه، لأن ذلك يترك أثراً على الرئيس فهذا الشخص الذي أهدى إليه في الغالب أنه سيراعيه في المقابل شخص آخر لم يهد إليه هدية فلربما وقف منه موقفاً آخر.
والواجب على الرئيس أن يكون ميزان عدل في مثل هذه الأمور فلا يميل لجانب لسبب أو لآخر هذا من حيث الجملة، فالأصل منع الهدايا سواء من الطلاب للأساتذة أو من غير هؤلاء مخافة أن يترك ذلك أثراً، بل في الغالب أنه سيترك أثرًا، على مراعاتهم لهذا الشخص بخصوصه والتسامح معه بوجه أو بآخر لكن تظل هناك أمور يسيره قد يتسامح فيها كما ذكرت الأخت السائلة بالنسبة للأطفال في رياض الأطفال فهؤلاء لا يدركون مدى ما تترك الهدية على المعلمة وليس في مثل هذه المراحل نجاح ورسوب، نعم هناك حسن معاملة وسوء معاملة وربما هذه التي تشرف على الأطفال تراعي من أهدى إليها، لكن تظل هذه الأمور محدودة فإذا كانت المعلمة وأشباهها تجد أن الطفل إذا ما ردت هديته سوف ينكسر خاطره وربما يتأثر أظن أن القبول في هذه الحالة أمر سهل.
لكن لا ينبغي أن نفتح هذا الباب ونقول على الطالبات أن يتوسعن في هذا أو أنه يجوز لهن هذا الأمر والمعلمات يتسامحن في هذا الأمر، لا، وينبغي أن يبعد عن الهدايا فهناك من المعلمات من إذا أهدت إليها طالبة من الطالبات شيئاً ربما أوحت بأن هذه جاءت بهدية وكأنها تقول اهدوا كما تهدي، ومن ثم يتحول هذا الأمر من الإهداء إلى الرشوة، وكما هو معلوم أحياناً قد تغير الأسماء والمسميات هي المسميات قد يدفع الإنسان رشوة ويقول هدية فالاسم لا يغير من الواقع شيئاً والعبرة بالمسميات لا بالأسماء المجردة.
مجلة الدعوة فتاوى يجيب عنها سماحة الشيخ عبد العزيز بن عبد الله آل الشيخ .
مفتي عام المملكة العربية السعودية
