في لحظات الانفجار !!
كم هي لحظات مؤلمة وما بعدها من أهوال يشيب لها شعر الرضيع .. عندما تفارق الدنيا وأنت تعبد الله على بصيرة تصلي وتصوم وتزكي وحجيت بيت الله الحرام وفق كتاب الله وسنة نبيه صلى الله عليه و سلم وأنت في كل هذا بين الخوف والرجاء تخاف من عذاب الله وترجو رحمته وجنته وأنت بإذن الله لم تصب دما حراما عند هذا ثق بعفو الله وكرمه ورحمته مهما فعلت من أخطاء ومحرمات فرحمة الله أعظم وهو الغفور الرحيم ..
لكن كيف بمن يقدم على الله عازم النية أن يفجر نفسه ويزهقها وأين في بيت من بيوت الله ومن المستهدفون رجال أتو ليشهدو الجماعة فيا الله كم من جرم ارتكبوه ويالله كم من ظلم وتعد على حدود الله ومحارمه انتهكوها !!
إذا كان ترويع المؤمن ظلم وعدوان !!
إذا كان المسجد نهي فيه عن السؤال عن الضالة !!
إذا كانت نفسك لا يجوز أن تؤذيها بأي نوع من الأذى حتى لو كان زيادة في الطاعات !!
إذا كان كل هذا نهينا عنه فبالله كيف يتصور أن يقدم أحد على إزهاق نفسه ليقتل المسلمين المصلين في بيت الله !!!
والله إنها لكبيرة وإنه لعمل جبان وإجرام والأشد ألما أن يكون ذلك بإسم الدين والجهاد ..
كم من أم مكلومة مفجوعة كانت تنتظر ولدها ليدخل عليها فرحا بتخرجه !!
كم من والد تفطر قلبه وبكت عينه الدم واقفا ببابه يرمق ولده الذي سيأتيه !!
وكم من أخ صرخ عاليا من هول الصدمة بأي ذنب قتلك ياشقيقي ورفيق دربي !!
لا حول ولا قوة إلا بالله وإنا لله وإنا إليه راجعون .. يامقلب القلوب ثبت قلوبنا على طاعتك ..
إن الفكر عندما يطغى ويتبدل فلا غرو أن يقع مثل هذا وأكثر
ألم يقل نبينا صلى الله عليه وسلم (..
يمرقون من الدين كما يمرق السهم من الرمية .. )
فيا أيها الظالمون المفجرون
دعوات الأسحار وسهام الليل وتضرع الصائمين القائمين لن تخطي وسيرين الله فيكم بإذنه تعالى عجائب قدرته
ربنا احفظنا بحفظك واهد ضال المسلمين وحسبنا الله ونعم الوكيل
خالد بن علي
23 / 10 /1436
