• المعرض القادم
  • الرئيس التنفيذي
  • من نحن
  • سياسة الخصوصية
  • تواصل معنا
  • الشركاء
  • البرتوكولات
    • المعارض
  • الدخول | التسجيل
    • تسجيل جديد
    • دخول الأعضاء
    • فقدت كلمة المرور

بحث

منصة مواسم الرياض
 

منصة مواسم الرياض

- منصة مواسم الرياض -

للمعارض والمؤتمرات

اعلان واجهة

منصة مواسم الرياض > الأخبار > أخبار المعارض والمؤتمرات > ورحل أخي الغالي
2015-08-22  

ورحل أخي الغالي

+ = -
0 2959
صحيفة الأفلاج الإلكترونية
صحيفة الأفلاج الإلكترونية 

في ساعة من الزمن الصامت، يرن علي هاتفي، وكنت وقتها في صلاة العشاء، وبعد فراغي من صلاتي إذا برقم الهاتف ابن أخي، ففرحت باتصاله لأني على موعد مع أخي سأحدثه… وساعتها اتصلت فرد علي وسلم وسلمت وقلت أعطني أخي أكلمه… فتلعثم قليلا… فسكنت وسكت، ثم قال، سأخبرك بخبر ربما يزعجك، قلت : وماهو؟ قال: تعب الوالد علينا اليوم العصر وذهبنا به إلى المستشفى وأدخل العناية بعد المغرب، وسلَّم أمانته، وقع الخبر علي وقعا مؤلما، فقد كنت أنتظر سماع صوته والاطمئنان عليه، وقد كنت اتصلت عليه الأسبوع الماضي وتبادلنا الحديث والسلام… إنا لله وإنا إليه راجعون.
ما أوجع المصيبة عندما يكون الفراق فراق الأخ، وهل هناك أصعب على النفس من ذلك، الأخ هو ذاتك، هو جزء منك، فمن فقده فكأنما يفقد جزءا من جسده… لقد أكلت وشربت ونمت ولعبت معه… وتقاسمت معه الحلو والمر… بل ويجمعنا أب وأم … وخرجنا من رحم واحدة… بل ونحمل نفس الاسم… ما أشد فراقه… وما أوجع وقع المصيبة… ولانقول إلا مايرضي ربنا وإنا على فراقك ياتميم لمحزونون.
نعم رحلت… أيها الأخ الغالي… الهادئ المتواضع… البسوم مشرق الجبين… الذي لايعرف للضغينة درب… ولايعرف للحقد والحسد مسلك… شيخ وقور مهيب… هالة الطاعة على وجهه وجبينه ومحياه… من أساء إليه رد عليه بالحسنى… كمنهج القرآن الذي تربى عليه(ادفع بالتي هي أحسن فإذا الذي بينك وبينه عدواة كأنه ولي حميم ) واصل الرحم… يقطع أكثر من ألف كيلا ليصل رحمه ويزور والدته ويجلس عندها الأشهر… ويزور معها إخوانه وأخواته والأقرب فالأقرب… يزور كل واحد في داره… صغيرا كان أو كبيرا…
رحمك الله أيها الأخ الغالي… فمنك تعلمنا التسامح… ومنك تعلمنا صلة الرحم… ومنك تعلمنا الصبر على الأذى… ومنك تعلمنا أشياء كثرة…
رحمك الله يامن جعلت لك وردا من الليل تقومه… فتلك سجادتك عندي تشهد لك… وأنا أشهد… والمكان يشهد… وفوق ذلك، الله وملائكته يشهدون… ذاك مصحفك الذي لايفارقك… في سفرك وحلك… تترنم به من الليل والناس هجع… وأسأله أن تكون ممن عناهم الله بقوله(إنهم كانوا قبل ذلك محسنين، كانوا قليلا من الليل ما يهجعون، وبالأسحار هم يستغفرون)
رحمك الله رحلت وما اشتكى منك أحد… بل وفقدك الفقير والمسكين وابن السبيل… فلطالما كنت لهم عونا في العوز والحاجة…
هنيئا لك ثناء الناس عليك… فما عُزِّينا فيك إلا وذُكِرت بخير عظيم… وكما قال الرسول(صلى الله عليه وآله وسلم) (أنتم شهود الله في أرضه)… هنيئا لك ذكرك الحسن الذي تبقى بعد موتك… هنيئا لك جهادك العظيم في تربية أبنائك على حفظ القرآن وعلى الصلاة في وقتها مع الجماعة… ذكر لنا أحد أبنائه قوله: كان يوقظنا جميعا لصلاة الفجر… فنكون أمامه… حتى إذا وصلنا إلى المسجد فإذا به يؤذن لصلاة الفجر… ما أعظم الهمة وما أكبرها… لقد سبق تلك السويعات صلوات في خلوات الليل وقيام وتضرع وذكر لله… فكانت النتيجة والفضل لله وحده صلاح الأبناء وحبهم للقرآن والطاعة… فهم الآن ذخرك…. وعملك الذي يصلك بعد موتك( وولد صالح يدعو له)… فمنهم الطبيب والقاضي والمعلم.
هنيئا لك والدنا أيها الشيخ الوقور… رحلت وتركت سيرة عطرة… نيِّرة مشرقة…. مضيئة… هادية… منها شربنا كأسا سلسبيلا…. ولبسنا حلَّة قشيبة من أخلاقك العظيمة… وهاهي باقية وستبقى مابقي الدهر لمن يريد أن يتعلم ويستفيد ويتخلق بأخلاق الزهاد العباد الطائعين الذين رحلوا عن هذه الدار… فبهم الاقتداء أولى من الأحياء… وكما قيل (اقتدوا بمن مات فإن الحي لاتؤمن عليه الفتنة)
والدنا وأخونا وحبيبنا تميم… تمَّمَ الله لك أعلى درجاتٍ في الفردوس الأعلى أنت ووالديك وإخوانك وأخواتك وجميع المسلمين…. ترَقَّيت بكل حرف قرأته من القرآن وعلَّمته لأبنائك أو غيرهم درجات في الفردوس الأعلى…
تميمُ، تمَّمَ الله لك فرحا بلقاء ربك وحبيبك محمد (صلى الله عليه وآله وسلم) ولقاء والديك….
تميم، تَمََّمَ الله لك ما كنت تصبو إليه في أعمالك في هذه الدنيا من نيل ثوابها هناك… فصيام يومي الإثنين والخميس لا ينقطع عنها في سفر ولا حضر…. ما أعظم هذه الهمة!
تميمُ، مكة المكرمة والمطهرة تشهد لك كل يوم جمعة بعمرة وقراءة وصلوات… فهنيئا لك، حتى كتب الله لك أن يُصلى عليك في المسجد الحرام، وأن تُدفن في ترابها الطاهر، وهل جزاء الإحسان إلا الإحسان، أحسن العمل فأحسن الله له الخاتمة والمثوى.
تميمُ، نحن ودَّعناك… وتركنا وديعتنا عند من يحفظ الودائع… أَهَلْنا عليك التراب بعدما وضعناك في قبرك تجاه القبلة… ثم وقفنا زمنا فوق القبر ندعو لك بالمغفرة… وما كادت أرجلنا ترحل عن ذاك المكان الذي أنت فيه… فو الله ماكنت كنت كاذبا ومن كان معي عاش اللحظة… كلَّما هممنا بالعودة لمنازلنا سالت المدامع وارتفع الدعاء… فكأنا أرجلنا في الوحل لانستطيع رفعها… وكالناقة التي فقدت حوارها فهي فوقه ترسل الحنين الذي يُقطع الأكباد… فهي تَشُمّه وتتلفت يمنة ويسرة وليس به حراك… وكلما هَشَّ عليها صاحبها بالرحيل… أهاج حنينها وسجعها وألمها فترسله يخالطه الدمع الوفير…
تركناك عند أكرم الأكرمين وأرحم الراحمين وأرحم للعبد من أمه به… فنسأله أن يغفر لك ويعلى درجتك في الفردوس ويخلفك في أهلك وولدك خيرا… ويجمعنا بك ووالدينا والمسلمين في أعالي الجنان، يوم يقول الله لعباده أهل الجنة(ادخلوها بسلام آمنين).
كانت هذه الكلمات على إثر وفاة أخي الأكبر تميم بن سعد آل زعير، الذ وافاه الأجل يوم الأربعاء الموافق 27/10/1436هـ، وصُلي عليه في الحرم ودفن في تراب مكة الطاهر.
محمد بن سعد آل زعير
5/11/1436هـ

ورحل أخي الغالي

أخبار المعارض والمؤتمرات

وصلة دائمة لهذا المحتوى : https://alriyadh900.com/archives/144511

المحتوى السابق المحتوى التالي
ورحل أخي الغالي
تفحم شخصين إثر حادث مروّع على طريق الأفلاج فجرًا
ورحل أخي الغالي
عودة المدارس تُنعش سوق ومكتبات الأفلاج

للمشاركة والمتابعة

التعليقات 2

2 pings

    1. 1

      2015-08-25 في 11:33 ص[3] رابط التعليق

      عظم الله اجركم أخي/محمد بن سعد آل زعير واعانكم على مصيبتكم وجعله اخوكم تمميم في الفردوس الأعلى من الجنة .. أمين
      محبكم/عبدالله بن سعيد آل منصور

      قم بتسجيل الدخول للرد

    2. 0

      2015-08-23 في 12:58 ص[3] رابط التعليق

      لن يشعربحالك الامن جرب هذالفراق وهوحالي ايضاعندمافقدت اخي في رمضان لكن لانقول الامايرضي ربناالحمدلله وانالله وانااليه راجعون عظم الله اجرناواجركم وجبرمصابناومصابكم.

      قم بتسجيل الدخول للرد

أضف تعليقاً إلغاء الرد

يجب أنت تكون مسجل الدخول لتضيف تعليقاً.

منصة مواسم الرياض

Copyright © 2026 alriyadh900.com All Rights Reserved.

المشاركات والتعليقات المنشورة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل الرأي الرسمي لمنصة مواسم الرياض.

Powered by Tarana Press Version 3.3.1
برمجة وتصميم ترانا لتقنية المعلومات | ترانا بريس
By continuing to browse this site, you agree to our use of cookies.
X