أكد الشيخ حبشان بن محمد ال حبشان في خطبة الجمعة الماضية ٤ / ١٢ / ١٤٣٦هـ في جامع المغيرة بن شعبة في ليلى بمحافظة الأفلاج أن من أركان الإيمانِ الإيمانُ بالقضاء القدر فنؤمن أن للقدر أربع مراتب الأولى علم الله به والثانية كتابته عنده جل وعلا وهذه متحققة قبل وقوع القدر والثالثة المشيئة والرابعة الخلق فالحمد لله على قضائه وقدره خيره وشره و ربنا جل وعلا لا يقدر الشر المحض
وقع قدر الله في يوم الجمعة الماضي وفي آخر ساعة منه وفي أفضل البقاع إلى الله في بيته المعظم والحرم المحدد وقع قدره جل وعلا بسقوط خامس أكبر رافعة في العالم ليصل أثرها وتأثيرها لساحة المسجد الحرام مخلفة شهداء اصطفاهم الله ( ويتخذ منكم شهداء ) مشهد تقسعر منه الأبدان وتذرف من هوله العيون أجساد ممزقة وأشلاء مقطعة اختلطت الدماء بالأمطار وعم الرعب والهلع في ساحات الحرم في السماء برق ورعد و في الأرض رجة وصرخة خلف هذا السقوط للرافعة أكثر من مئة قتيل نحسبهم شهداء نالوا هذا العز والفخر في أطهر بقعة وفي أرجى ساعة غفر الله لهم وبلغهم منازل الشهداء وأصيب أكثر من مئتي حاج بإصابات متفرقة عجل الله بشفائهم
عباد الله مع سقوط هذه الرافعة رفع الله أقواماً وسقط بسقوطها أخرين ، المؤمنون بقضاء الله وقدره سواء داخل الحرم أو خارجه
الذي قالو كل من عند ربنا ما زادهم ذلك إلا إيماناً وتسليماً وأما الذي سقطوا على رؤوسهم هم من حالوا التشكيك والتشويه لبلادنا وحكومتنا فأرغم الله أنوفهم في التراب لم يناولوا خيراً ولله الحمد والمنة
عباد الله ظهرت نتائج التحقيق في وقت قياسي وقد عالج خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان الأمر بحزم وعزم فواسى أسر الشهداء وداوى المصابين والجرحى وعاقب المهملين ومسببي الفوضى
عباد الله إن الواجب علينا هو الدفاع عن منهج بلادنا وهو المنهج السلفي المتزن الذي لا غلو فيه ولا تشدد ولا إقصاء ، المنهجُ الذي يسير وفق الدليل من الكتاب وصحيح السنة يأخذ بالقياس ويراعي المصالح المرسلة حفظ الله لنا ديننا الذي هو عصمة أمرنا وأصلح أئمتنا وولاة أمرنا ووفق علماءنا ودعاتنا لكل خير
اللهم احفظ الحجاج ويسر لهم أداء نسكهم اللهم من أراد بهم سوء فاجعل كيده في نحره …
