إن ممَّا يسوءُنا قيام بعض الطلاَّب بالتجمْهر في بعض الشَّوارع، وعند بعض المحلاَّت والبوفيات، ويبدر منهم تصرُّفات تُزْعِج أهل الحيِّ والمارَّة، وتٓصرِف جهودُ بعض رجال الأمن لمتابعتها، قد تقول: ليس لي يدٌ في هذا العمل ولست ممَّن يمارسه، لكن الصواب أنَّ لك دورًا فيه؛ فمن يفعل هذا مراهقٌ ينتظِر منك المدْح والثَّناء والتَّصفيق لهذا العمل؛ فلو وجد منك نقيضَ قصدِه، فوجد منك النُّصْح والعتب لَما فعل هذا، لو لم تتجمْهَر أنت وبعض زملائِك من الطلاب، لَما وجد هذا العمل.
واعلم أنَّ بعض مَن يمارس هذا الاستعراض والتفحيط لديه مقاصدُ منحرفةٌ قد تكون أنت هدفَها فتنبَّه لذلك.
أخي ولي الأمر: بقاء الأولاد عند المدرسة وتأخُّرك في أخْذِهم من المدرسة يشغل جهات عدَّة، وربَّما تعرَّضوا لما لا تريده ولا ترضاه؛ فبادر بأخذِهِم.
الوقت الذي يلي خروج الطلاب والطَّالبات من مدارِسِهم إلى صلاة الظهر وقتٌ قد يكون له أثر سيئ على أخلاقِهِم؛ فلا بدَّ من العناية بهذا الوقْت ومعرفة كيف يُقْضى.
أخي ولي الأمر: السَّهر لِلمذاكَرة إلى وقتٍ متأخِّر من اللَّيل قد يكون فيه مضرَّة على أوْلادِك، فأنت أعْلَم بِهِم؛ فإن كانوا يُذاكِرونَ في البيْت أو مع مجموعة موثوقةٍ فحسن، وإلاَّ فلا بدَّ من العناية بِهذا الأمر، فضِعاف النُّفوس ممَّن باعوا أنفُسَهم للشَّيطان ينشطون في أيَّام الاختبارات، ويحاولون أن يحتكُّوا بالطلاب بزعم إعطائِهم ما يساعدهم على الدراسة، وهذه في الغالب نهاية الشابِّ، فإذا سقط الطالب في حبائِلهم وبدأ يتعاطى الحبوب المنشِّطة وغيرها، ضاع وأضاع غيره، بسقوطه في أوحال المخدرات إن لم يتداركه الله)
