هلك الحريص ونجا الساهي
كتبت قبل سبع سنوات بعد أن نجّى الله القادر سبحانه الأمير محمد بن نايف حفظه الله من تفجير آثم غادر
وكيف أهلك الله ذلك الحريص الذي أخذ جميع احتياطاته للغدر والخيانة وقتل الأمير الساهي بكل حسن نية وصفاء
وعندما حانت لحظة الغدر والنهاية أراد الله وهو على كل شيء قدير أن يهلك ذلك الحريص وينجو هذا الساهي والحمد لله
واليوم في حادثة الشيخ عائض القرني يتكرر المشهد ويهلك الله بقدرته ذلك الحريص الذي جهز سلاحه وأعد عدته وجلس يرقب اللحظة حتى إذا قاربت النهاية وأطلق ما في مسدسه إلا ويريد الله الأمر فيهلك ذاك وينجو الساهي شيخنا عائض
موقفان اختلفت الأماكن وتطابقت النيات والنتيجة واحدة
فسبحان الله
عندما تفوض أمرك إلى خالقك
فلن تستطيع قوة الدنيا مجتمعة
أن تضرك والله قد كتب سلامتك
رفعت الأقلام وجفت الصحف
هذان الموقفان عشناهما حاضرا وكل العالم شاهد ما نقلته العدسة
لا أقول هما درسان فقط بل هما منهج حياة
منهج في وجوب التوكل على الله وتفويض الأمر إليه وحده
منهج في كون النية الصادقة السليمة تنجي صاحبها والعكس
منهج يبين أن الله يحفظ عباده وأن المفسدين مهما اغتروا بخططهم وأساليبهم إلا أن الله مهلكهم
منهج احفظ الله يحفظك .. !!
ليت مناهجنا الدراسية تدعم بهذه المشاهد الحاضرة المعاصرة .
خالد بن علي آل زنان
12 / 9 / 1437
