بعث الأستاذ طلال العضيدان مشرف الأحوال الجوية في مكشات وأحد هواة الطقس رسالة لمعالي الدكتور خليل بن مصلح الثقفي
رئيس الهيئة العامة للأرصاد وحماية البيئة المكلف ، هنأه فيها بثقة ولاة الأمر بتكليفه رئيساً لهيئة الأرصاد وحماية البيئة ، ثم تطرق في رسالته إلى كل ما يحتاجه هواة الطقس في المملكة العربية السعودية .
وفيما يلي نص الرسالة
” بسم الله الرحمن الرحيم
وبه نستعين…
من هاوي ومتابع لأحوال الطقس في مملكتنا الغالية إلى معالي رئيس هيئة الأرصاد الجوية …الموقر
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
أولا..نبارك لمعاليكم الثقة الملكية المباركة وتعيينكم رئيسا عاما لهيئة الأرصاد الجوية وحماية البيئة وأعانكم الله وسدد خطاكم في حمل هذه الأمانة وأنتم إن شاء الله خير أهل لهذه المسؤلية .
لا يخفى على معاليكم دور هيئة الأرصاد وحماية البيئة في خدمة المجتمع في ظل التقلبات التي يشهدها العالم مناخيا وبيئيا إذ أصبحت الظواهر الطبيعية محور أساسيا تقوم عليه اقتصاديات أغلب الدول وكذلك تأثيرها على التوزيعات السكانية والحيوانية والنباتية ، وقد آن الأوان وإن كنّا متأخرين نوع ما بأن يتم توعية مجتمعنا بالتعامل الصحيح مع هذه الظواهر سواء كنّا هواة وعشاق للبيئة كإطار عام أم متمثلين في هيئة أرصادنا الجوية
كإطار خاص حيث أنها الآن تحت إدارتكم الموقرة
فلدينا ولله الحمد كهواة للطقس أشخاص برعوا وأصبحوا من وجهة نظرنا متخصصين بأساليب عدة لتتبع الأحوال الجوية ومنها عملية الرصد الجوي سواء من قراءة للبيانات الصادرة من النماذج العددية باختلاف مسمياتها وتحليلها و متابعتها ميدانيا عن قرب وعلى إثر ذلك يتم إصدار التوقعات بعد أمر الله ومقارنة تلك القراءات ومتابعتها على أرض الواقع ومقارنتها مع نتائج الميدان حيث يتم تغطيتها وتوثيقها بعدة أساليب بل أن هناك فئة من الهواة من يحمل أرشيفا لمناخنا وأحداثه يعتبر فريدا من نوعه ومرجعا يعتمد عليه ولله الحمد
و لدينا أيضا من الهواة من برع في مجال الحياة الفطرية ولنا أمثلة عديدة من شباب وطننا الغالي قدموا خدماتهم من عدة مناطق حيث أقاموا محمياتهم الفطرية الخاصة بهم مسطرين بذلك أروع مثال للدعم البيئي وحافز كبير للحفاظ على استمرار الحياة الفطرية في مملكتنا الغالية
ولا يخفى على معاليكم أيضا أن الهواة انخرطوا في حب بقاء التنوع للغطاء النباتي وذلك عندما قاموا بمبادرات رائعة بغرس الآلاف من الشتلات الزراعية لأنواع من الأشجار تسر الناظرين لها ببقائها وتواجدها لحماية هذا الغطاء المهم في بلدنا وأثره الكبير على حياتنا
وأضيف لمعاليكم وعلى صعيد العطاء أن من الهواة أيضا من قام بإنشاء مدونات بيئية رائعة ومتميزة ليجمع فيها من كل أنحاء العالم مواقع مهمة ومتخصصة بالبيئة وغيرهم الكثير
ناهيك عن بقية الأنشطة والتي تتمثل في الناشطين في المعالم والظواهر والآثار وكذلك الفلك والأنواء مرورا بهواة أفردوا للصحة والسلامة البيئية جانب من حياتهم الشخصية
أضيف لمعاليكم أن تلك الجهود أثمرت عن مواقع الكترونية (منتديات) وصلت شهرتها على المستوى الخليجي والعربي وشاركوا مع زملائهم في تلك البلدان هذه الهوايات
وتوج ذلك النجاح الكبير في أعداد المتابعين والأعضاء وانعكس هذا النجاح عندما تقدمت التقنية إلى تصدر الهواة في حساباتهم الشخصية على مواقع التواصل الاجتماعي لأعداد المتابعين ونيل الجزء الأكبر من الاهتمام من شرائح المجتمع وحازت على ثقتهم بعد توفيق الله
استبشرنا خيرا عندما أقدمت هيئة الأرصاد بعقد اجتماعها الأول مع هواة الطقس في وقت مضى واعتقدنا أنها اللبنة الأولى لمد جسر التواصل إلى أنه سرعان ما انهار في ظل تصرفات وخطوات مستغربة انتهجتها هيئة الأرصاد ومنها تعطيل أو حجب للرادارات أثناء حالات عدم الاستقرار
والمتمثلة بالحالات الجوية الممطرة ..وكذلك تغيير الرابط الالكتروني والمرجع للمتصفح على الشبكة العنكبوتية لموقع الرادارات .. أيضا إطلاق الوعود والتي لازالت قائمة دون الوفاء بها من إصلاح تلك الأعطال وتوفير خوادم جديدة ورادارات لمناطق لم يتم تغطيتها بهذ الخدمة وهي
حائل
وادي الدواسر
القيصومة
حيث لم ينفذ من تلك الوعود إلا رادار ينبع والذي لم يسلم رغم حداثته من الأعطال!!
علما بأن الهواة بادروا بكل تفاني وإخلاص بتقديم الرادارات للمتابعين وشرائح المجتمع في أجمل حله وعدة تطبيقات أظهرتها ذات قيمة وفائدة تتمثل في تطبيق أسماء المدن وإضافة الطرق وكذلك العرض بأسلوب متحرك لقراءات الرادار ..ليسهل معرفة مسار السحب بكل يسر حازت على قبول الجميع
أعتقد برأيي الشخصي ياصاحب المعالي أننا أمام مطلب وطني من قبل الهواة يشكرون عليه ولكن وللأسف حصل عكس ذلك
اذ قامت الهيئة بعدة مواقف مستغربة منها والمواقف كثيرة لا يتسع المجال لسردها
كانت الآمال في أن تقوم هيئة الأرصاد بالداعم الحقيقي لهواية الطقس إلا أننا تفاجئنا بإعطاء وعود بالحل خلال أشهر معدودة وأصبحت للأسف سنوات بالرغم من وجود موارد مالية ممتازة لم تذخر حكومتنا الرشيدة في توفيرها لهذا القطاع المهم
معالي الرئيس – أماني الهواة إن لم تكن مطالب هي بسيطة وبإذن الله سيجني الوطن ثمارها في حال حققت تلك المطالَب وفتح نافذة حوار مستمرة معهم وذلك لحفظ طاقات مملكتنا الغالية من الهدر والضياع …
نعيد ونهنئ معاليكم على الثقة الملكية وندعوا الله أن يوفقكم فيما يحبه ويرضاه ” .
كتبه
طلال بن عبدالله العضيدان
أحد مشرفي خيمة الأحوال الجوية ..منتديات مكشات
السبت 5 نوفمبر 2016
