استقبل الرئيس الأميركي باراك أوباما في البيت الأبيض دونالد ترامب باعتباره الرئيس الجمهوري المنتخب للولايات المتحدة الأميركية، في أول خطوة لنقل السلطة بعد انتخابات شهدت منافسة محتدمة مع غريمته الديمقراطية هيلاري كلينتون، وأدت إلى خروج مظاهرات معارضة لانتخابه في مدن أميركية.
وناقش أوباما وترامب سبل نقل السلطة بينهما بشكل سلس وهادئ، على حد وصفهما.
وقد أبدى أوباما استعداده لتقديم الدعم لخلفه والإسهام في نجاح ترامب خلال رئاسته، ووصف المحادثات التي جرت في المكتب البيضاوي واستغرقت تسعين دقيقة بأنها “ممتازة”.
وأوضح أن “المحادثات شملت السياسات الداخلية والخارجية”، وقال “مهما كانت توجهاتنا السياسية وأحزابنا، أعتقد أنه من المهم الآن أن نجتمع للعمل معا”.
وكان أوباما قال أمس في كلمته لتهنئة ترامب بالفوز “دعوته ليأتي إلى البيت الأبيض لمناقشة كيفية تأمين انتقال ناجح” للسلطة.
ووجه أوباما رسالة تدعو الأميركيين إلى الاتحاد، وقال “نتمنى له جميعا النجاح في جمع الأميركيين وقيادتهم”، من دون أن يخفي أن هناك “خلافات كبيرة” بين الرجلين.
من جهته وصف ترامب الاجتماع بالناجح، وقال إنه يتطلع للعمل مع أوباما والاستفادة من مشورته، مضيفا “أكنّ له احتراما كبيرا”.
وأشارت وكالة الصحافة الفرنسية إلى أن المتحدث باسم البيت الأبيض جوش إيرنست ارتبك اليوم لدى سؤاله عن موقف أوباما الذي قال مرارا خلال الحملة الانتخابية إن ترامب يشكل تهديدا للديمقراطية.
وبعد أن أقر بوجود خلافات بين ترامب -الذي يتسلم منصبه رسميا يوم 20 يناير/كانون الثاني 2017- وأوباما، أشار إيرنست إلى أن الانتخابات انتهت، “لكن هذا لا يمنع عزمه (أوباما) على ضمان انتقال سلس”.
وفي الوقت الذي سيكون فيه أوباما مجتمعا بترامب، ستكون السيدة الأولى ميشيل أوباما مجتمعة في مقر إقامتها بالبيت الأبيض مع ميلانيا ترامب التي ستصبح أول امرأة من أصول أجنبية تحمل لقب “السيدة الأميركية الأولى” منذ مئتي عام تقريبا، ولكن لن يحضر الصحفيون هذا اللقاء.
