يعيش بيننا فئة من البشر ، لديها فهم خاطئ لمعنى وطريقة التعبير عن مشاعر الفرح ، فئة من الناس أصبح المراهق فيها هو صاحب الكلمة ، يرى في نفسه بأنه صاحب الرأي السديد ، والعقل الرشيد ، هذه الفئة الكبير فيها مُسيراً ، مُهمشاً ، لا قرار له ، ولا حتى مشورة ٠
من مُمارسات هؤلاء المراهقين في مناسباتهم الاجتماعية ، وخاصة الزواجات ، إطلاق النار عندما يقبل المدعوين على مقر المناسبة ، كأنهم مقبلين على ثكنة عسكرية ، أسلحة رشاشة غير مرخصة ، متعددة الموديلات في أيادي مراهقين ، صغار في أعمارهم ، بل من بينهم من هم كبار في أعمارهم ، صغار في عقولهم ، يتفاخرون تفاخر الجاهلية بإطلاق النار في كل الاتجاهات ، لا يبالون بأرواح الحاضرين ، ولا بالممتلكات العامة ، أو الخاصة ٠
النصيحة من العقلاء منهم مرفوضة ، لأن دور العاقل أصبح في خبر كان ،،،، لا تأثير له ، لذلك أصبح الصمت ، وكتم الغيظ ، هو الوسيلة الوحيدة خشية أن يناله من طيشهم أمراً ليس في الحسبان ٠ أصبح كل مراهق عقلياً يمتلك سلاحاً ، يعتبره من الكماليات الشخصية ، يعتقد بأن سلاحه من كمال رجولته .
ظاهرة إطلاق النار ، لم تقتصر على مناسبات الزواج ، بل شملت العزائم الخاصة ، وخروج المريض من المشفى ، والسجين من سجنه ، وغيرها ،،،، وأعتقد بأنه ما زال غائب عنهم إطلاق النار عندما يوضع الميت في قبره ، وهذا ليس ببعيد ٠
في ظل غياب دور الأب ، ومن له ولاية ، أو من يعتقد بأنه ما زال له كلمة واحترام وتقدير لدى هؤلاء المراهقين ، وفي ظل فقدان أدوار ، الدعاة ، وأئمة الجوامع ، والمساجد التوجيهية في توعية وتثقيف أولياء الأمور والشباب ، وتحذيرهم من مخاطرها ، وعواقبها ، فسوف تستمر هذه الظاهرة ، وتتزايد نتائجها السلبية في المجتمع ٠
لن يحد من تصرفاتهم ، والقضاء على مُمارساتهم إلا الحزم ، والسلطة ، السجن ، حجز السيارة ، مصادرة السلاح ، الغرامة المالية ٠ هي من تجعل الجاهل يلتزم حدود الأدب ٠
أما الكفالة ، والتعهد ، تجعله يستمر في سلوكه الخطير ٠
يجب أن يكون لرؤساء المراكز ، والعمد في الأحياء ، والهجر ، دور فاعل ، وحيوي ، مترابط متكامل مع الحاكم الإداري ، والأجهزة الأمنية. القضاء على ظاهرة حمل السلاح ، وإطلاق النار مطلب ، وحق مجتمعي طال انتظاره ٠
ودمتم سالمين
كليفيخ بن عرنون آل مبارك
،،،،،،،
