المروءة هي ما عرف عنه العرب قديماً وهو الخُلق بمشمول أكبر وأوسع ، في السابق كان الرجل تسقط عصاه التي يضرب بها ناقته ، فينيخ ناقته وينزل عنها ويحمل عصاه ويرتحلها ، دون أن يقول لأحد المارة ناولني إياها ، مروءةً منه والتي لا تسمح له أن يستخدم الناس وهو قادراً على خدمة نفسه.
“الناس للناس والكل بالله ” مثل دائماً نسمعه والإنسان لا يستطيع العيش لوحده دون الآخرين أو يستغني عن مساعدتهم ، ولكن ماصبوت له أن في زمننا هذا البعض منا حتى في كأس الماء يوصي من يمر عليه مبتدئاً كلامه بالدباجة الثابتة ” ولا عليك أمر ” جميل من الشخص خدمة نفسه إلا في الأمور التي تحتاج بها خبيرا ، ولكن لا تكون جُل حياته إتكالاً على الغير .
والأهم من كل ذلك تنشئتها وغرسها في قيم أبناؤنا وتعليمهم لإدارة حياتهم الخاصة ومعرفتها ، نحن لا نعلم ماذا يكون لديهم في مستقبلهم من أمور الغيب ، لذا لا بد من أن يكون أساسهم سليم لمقاومة الظروف .
مع تمنياتي أن تكون الحياة القادمة أكثر جمالاً ورغداً في العيش .
تحياتي
راشد مسفر الهزاع
محرر وكاتب بصحيفة الأفلاج الإلكترونية
