وداعاً أستاذي ،،،،
وداعاً رفيقي ،،،،،،
وداعاً ابن قريتي ،،،،
إلى جنة الخلد أخي / عبيد بن عبدالرحمن البشر ، فأنت بإذن الله من أهلها ، طاعتك لربك ، وبرك بوالديك ، وحسن تعاملك مع أرحامك ومع الناس ، وسيرتك العطرة ، وقبل ذلك رحمة ومغفرة ربك سوف تجعلك بإذن الله في الفردوس الأعلى من الجنة
كنت أستاذي في المرحلة الثانوية في المعهد العلمي جميع الطلاب أحبو مادتك من حبهم لك ، أسلوبك الشيق في شرح الدروس ، وحسن تعاملك ، لا أذكر بأنك يوم من الأيام قمت بإيذاء أحد من الطلاب سواء إيذاء لفظي ، أو جسدي ٠
كنت معلمي وفِي نفس الوقت كنت زميلي ، ورفيقي ، في قريتنا الروضة ، كٌنا نقضي الساعات يومياً سوياً ، ساهمنا معاً وجميع شباب الروضة في تأسيس نادي الأمجاد ، والسعي إلى امتلاك شباب النادي لأرض ، وبناء المقر ، ومن ثم تسجيله رسمياً في وزارة الشؤون الاجتماعية ، كنت حريصاً رحمك الله على جمع شمل شباب الروضة ، بالرغم من فارق العمر ، والمقام ، بيننا وبينك ، إلا أنك تُعاملنا كالكبار ، في المشورة ، والاحترام ، والتقدير ٠ كانت بيني وبينك في تلك المرحلة مواقف كثيرة ، خاصة ، اتسمت بروح المداعبة ، و النكتة .
سنوات عديدة رحمك الله ، لم تتغير ، ولم تصدأ ، لأنك من ذهب ، طيب الأصل ، تواصلك لم ينقطع ، آخر رسالة تلقيتها منك بالوتساب عبارة ( سلمت أناملك ) ليلة الجمعة الساعة العاشرة وتسع وثلاثون دقيقة ، قبل وفاتك بأربع وعشرون ساعة تعقيباً على مقال كتبته ، لقد فرحت بعبارتك وكانت مصدر فخر لي لأنها كانت من أستاذي ، ورفيقي ، و ابن قريتي ٠
رحمك الله حبيبنا أبا عبدالرحمن ، صاحب القلب الأبيض ، صاحب السيرة العطرة الذي لا يحمل كرهاً ، ولا حقداً ، ولا بغضاً ، ولا حسداً ، لأي مخلوق كان ، بعيداً ، أو قريباً ، صغيراً ، أو كبيراً ٠
ونسأل الله العلي العظيم أن يكون العوض في أبنائك ، ويبارك فيهم ، ويجمع شملهم على خير ، وتستمر ذكراك وسيرتك بوجودهم ، بذورطيبة قمت بغرسها ، أسست جذورها ، و أسقيتها بمكارم الأخلاق ، والكرم ، والوفاء ، والحب ٠
وداعاً وإلى لقاء في جنات الخلد بإذن الله ،،،،،،
كتبه / كليفيخ بن عرنون آل مبارك
