غالباً العمل في المهن يحتاج تأهيل مهني ، وشهادات صحية ، وتراخيص رسمية برسوم سنوية ، من يُمارسها مُعرض للمنافسة الكبيرة ، والخسارة ، وإن كان هناك ربح يكون محدود إلى حد الاكتفاء الذاتي ٠ ما عدا مهنة واحدة ، لا خسارة فيها ، العمل في مجالها لا يتطلب إلا تغيير مصطنع ، خادع في الهيئة والديكور الخارجي لمن ينوي مُمَارستَها ، بالإضافة إلى حفظ بعض النصوص ، والمصادر ، الدينية من القرآن الكريم ، والسنة النبوية ، وأقوال السلف الصالح ٠ وهنا سوف يكون رمزاً للالتزام ،، والثقة ، ويكون الصادق ، الأمين ، ومن الصالحين ، المخلصين في دينهم ٠
أصحاب هذه المهنة لديهم سائل عظيم ، لا ينبض ، عائداته المالية تُنافس أرباح الشركات الكبرى ، يجنون من هذا السائل الفريد الملايين ، سائل ( التفلات المليونية ) أوصلهم إلى الثراء ، امتلكوا المزارع ، والاستراحات ، والعقارات السكنية ، والتجارية ، ركبوا السيارات الفارهة ، تزوجوا الرباع ، أوهموا الناس بأنهم مسحورين ، ومصابين بالعين ، والحسد ، والمس ، أصابوهم بالأمراض النفسية ، وبالتالي الأمراض العضوية ، يتفلون في وجيههم ، وينهبون مافي جيوبهم ، كانوا لا يملكون من حطام الدنيا شيئاً ، وعلى حساب خلق الله أصبحوا شيئاً آخر ٠
محلات : العطارة ، وبيع التمور ، والعسل ، والحلويات تزدحم، وتعج بآلآف القوارير، وعلب منتجاتهم ، مياه زمزم المزيف ، والزيت الردئ ، والعسل المغشوش ، ومختلف أنواع الأعشاب الضارة ، والفازلين ، مختومة باللون الأحمر بعبارة ( مقري فيه ) من قبل الشيخ الفلاني عفواً ( النصاب والمحتال الفلاني ) ٠ و قريباً أكياس الرز ، والطحين ، وحليب الأطفال سوف تكون ممهورة بختم تفلاتهم ٠ ولا نعلم من أين لهم الوقت ، والجهد حتى يستطيعوا أن يقوموا بتفلاتهم المباركة في وجيه البشر ، وداخل هذه المواد٠
يُمارسون نشاطهم في استراحات خصصت لذلك ، تزدحم عليهم طوابير الناس ، لا يمانعون في الزيارات المنزلية ، والمستشفيات كخدمات خاصة ، منتجاتهم تجاوزت الحدود إلى الدول المجاورة ، لهم موزعين في الداخل ، والخارج ٠
على غرار حملة ( وطن بلا مخالف ) نتمنى أن يكون هناك حملة ( وطن بلا دجال ) للقضاء على أصحاب التفلات المليونية ٠
ودمتم سالمين ،،،،،،،
بقلم / كليفيخ عرنون آل مبارك
كاتب بصحيفة الأفلاج الإلكترونية
