إذا أراد أن يعزم أحدهم حلف بالطلاق ٠
إذا أراد أن يُقدم أحدهم في أخذ فنجال القهوة حلف بالطلاق ٠
إذا أراد أن يُقدم أحدهم على مفطح الذبيحة حلف بالطلاق ٠
إذا أراد أن يُباشر بعلبة لبن أو ببسي حلف بالطلاق ٠
إذا أراد أن يقبل أحدهم هديته حلف بالطلاق ٠
إذا أراد أن يصدقوه في سالفته أو معلومته حلف بالطلاق ٠
إذا أراد أن يتم أمر يخصه حلف بالطلاق ٠
إذا أراد أن يروج لسلعته حلف بالطلاق ٠
في مزحه يحلف بالطلاق ٠
إذا وعد بشيء حلف بالطلاق ٠
في لعبة البلوت يحلف بالطلاق ٠ حياته كلها طلاق في طلاق ٠
فئة بيننا ليست بالقليلة للأسف ، يفتقدون الثقة في أنفسهم ، يعيشون حالات من النفاق الاجتماعي ، وهم يعلمون بأنهم يتصنعون في مشاعرهم ، وتصرفاتهم ، يظنون بأن ما يقومون به من تمام الرجولة ، والكرم ، ينالون الإعجاب ، والمدح على ما يفعلونه ممن هم على شاكلتهم ، وفِي بيئتهم . يعتبرون حلف الشخص بالطلاق من أجلهم هو من أعلى درجات إكرامهم ، وتكريمهم .
هذه العقليات حلفهم بالطلاق في توافه الأمور من عاداتهم اليومية ، تلوكه ألسنتهم في الصباح ، والمساء ، تبلد الإحساس لديهم على هذا النهج غير مدركين لخطورة التلفظ به وما يترتب عليه من تدمير للحياة الزوجية ، وتفريق لشمل الأسرة ، لأن بقاؤهم مع زوجاتهم محل خلاف بين العلماء . و قد يقع الطلاق من أحدهم وهو يعلم أو لا يعلم ، وبذلك يكون نكاحه لزوجته حراماً . وإن تم الأخذ بأن حكمه حكم حلف اليمين ، فإن كفارة اليمين لن يستطع القيام بها أو حتى حصرها من كثرة حلفه بالطلاق ٠
مسكينة أيتها الزوجة ، لا قيمة لها ، ولا تقدير ، ولا احترام في حياتهم هي لديهم دائماً معرضة للطلاق في جدهم ، وهزلهم من أجل طلب فعل شيء ، أو منعه ، أو تصديق أمر ، أو تكذيبه . أهوائهم ، ومزاجياتهم تتحكم في مصير زوجاتهم .
أصحاب هذه العقليات يهتمون بعلاقاتهم ، مع الآخرين يتعاملون بأعلى درجات المثالية ، على استعداد للتضحية ، والفزعة في أي أمر ، ومع الزوجة يكونو بوجيه أخرى من عدم احترام للرأي ، والتجاهل ، وعدم مراعاة المشاعر ، يلجأوون إليهن عند الحاجة فقط .
والمصيبة بأننا نسمع أطفال ، و مراهقين لم يتزوجوا، يحلفون بالطلاق ، في أحاديثهم ، وتصرفاتهم ، يكتسبون هذه السلوكيات غير الحميدة في صغرهم ، ويتم تأصيلها في كبرهم .
ودمتم سالمين ،،،
كتبه /كليفيخ عرنون آل مبارك
الكاتب بصحيفة الأفلاج الإلكترونية ،،،
