حديث عظيم ومنهج قويم به تصفو النفوس وبفهمه تزول الشكوك والظنون
لا يمكن أن يخطر ببال أو تقع ذرة من شك من مسلم في خير البشر ورسول الطهر وداعي العفاف بأبي هو وأمي صلى الله عليه وسلم
ومع ذلك كله يبين موقفه ويوضح لمن رآه أن من كانت معه هي زوجه أم المؤمنين صفية رضي الله عنها
الكلمات تقف والشرح يعجز عن بيان هذا الحديث وقبل أن نغوص في أعماقه أقول مهلا أيها الأزواج فلستم كأحد الصحابيين
وأنت أيتها الزوجة لست كصفية
ومع ذلك قطع رسولنا صلى الله عليه وسلم أي خيط وأغلف أي ثقب ربما يدخل معه الشيطان
في نفس من رآه في ذلك الوقت
فالصراحة الصراحة والوضوح الوضوح فرب نسمة من صباح حولها الشيطان بمكره لإعصار مدمر لما خلفه وأمامه ورب غيمة في سماء صافية جعلها نارا تأكل كل ما حولها متى ما وجد أرضا خصبة لزرع خبثه حمانا الله جميعا من مكره
عن صَفِيَّةَ زَوْجَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهَا جَاءَتْ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تَزُورُهُ فِي اعْتِكَافِهِ فِي الْمَسْجِدِ فِي الْعَشْرِ الْأَوَاخِرِ مِنْ رَمَضَانَ ، فَتَحَدَّثَتْ عِنْدَهُ سَاعَةً ثُمَّ قَامَتْ تَنْقَلِبُ ، فَقَامَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَعَهَا يَقْلِبُهَا ، حَتَّى إِذَا بَلَغَتْ بَابَ الْمَسْجِدِ عِنْدَ بَابِ أُمِّ سَلَمَةَ مَرَّ رَجُلانِ مِنْ الْأَنْصَارِ فَسَلَّمَا عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ لَهُمَا النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : عَلَى رِسْلِكُمَا ، إِنَّمَا هِيَ صَفِيَّةُ بِنْتُ حُيَيٍّ . فَقَالَا : سُبْحَانَ اللَّهِ يَا رَسُولَ اللَّهِ ؛ وَكَبُرَ عَلَيْهِمَا ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : (إِنَّ الشَّيْطَانَ يَبْلُغُ مِنْ الْإِنْسَانِ مَبْلَغَ الدَّمِ ، وَإِنِّي خَشِيتُ أَنْ يَقْذِفَ فِي قُلُوبِكُمَا شَيْئًا) . رواه البخاري
بقلم / خالد بن علي آل زنان
الخميس
13 / 2 / 1439
