.
حينما تكون قد توليت مكانة تجعلك رئيساً على مرؤوسين , إياك أن تتُيح الفرصة لأحد موظفيك بأن يتحدث عن الآخر , أو يسيء إليه في غيابه , فهو بمجرد أن تكون أنت أعطيته فرصة في ذلك وأرخيت له مسمعك سيتمادى إلى أن يصل بك أن تكره ذلك الشخص الذي لم تسمع منه شيئاً يجعلك توصله لذلك .
المكانُ يَسعُ الجميع , والجميع يـستطيع إثبات ذاته بعمله وترك بصمة له سواءً كانت إيجابية أم سلبية ولكَ أنت فقط كرئيس مُباشر أن تُقيم ذلك دون اللجوء لمشاعر الآخرين , لأنها من سيحكم لك لو طلبت مشورة من أحدهم .
إياك وأن تكون من المطففين الذين يزيدون كيل الحق لمن لا يستحق , ويُنقصونه عمّن يستحق , فذلك العمل جزائه عند الله عظيم فقد توعدهم الله في كتابه في قوله ( ويلٌ للمُطففين ) .
لن يؤذيهم عند الله شيء لو أنقصت من حق أحدهم ولكن سيؤذيك أنت عزيزي الرئيس ”
وهُناك أمرٌ آخر عزيزي الرئيس :
حينما يحدث موقف ما من أحد مرؤوسيك ويُحيرك ذلك لا تسأل شخصاً آخر من الموظفين فتلفت الأنظار للسابق صاحب الموقف , وإنما اجتمع به وصارحه بذلك واجعله يوضح لك ما سبب ذلك وما خلف ذلك من أمر , ولا تسمح بزرع البغضاء والشُحناء والحقد والحسد بين مرؤوسيك وإنما اعمل عكس ذلك بتحفيزهم بروح المنافسة الشريفة , لُيعطي كُلاً فيما تَوَلَّى ويُحسن العطاء .
هُنَا نتوقف ولا ننتهي من الجزء الأول لذلك العنوان
“اسمعني ولا تسمع عني ”
في مجال العمل ..
بقلم / بتلاء آل جويعده
الأحد 25-9-1439 هـ
