.
باحترامك وتوقيرك للبشر على اختلاف أجناسهم وأعراقهم وأمزجتهم ومشاربهم ستبقى ماثلاً في خَلَدهم شاخصاً في ذاكرتهم ، حتى بعد رحيلك واندثار أخبارك عن مسامهم وأبصارهم ، وستجد مِنْهم حتماً مَنْ يدافعُ عن حياضك باستماتةٍ في غيبتك ، وما دام الوفاءُ بهم حياً يرزق فلن يتخلوا البتة عن الذود والدفاع عن مقامك حينما تدلهم الأمور وتتناثر في طريقك الموانع والعقبات .
أخي ، كن على يقينٍ راسخٍ بالغٍ لا حدَّ لمنتهاه أن لِيْنَ معشرك وسخي ثنائك وباذخ صنيعك ورحابة صدرك وسعة بالك وسلامة مقصدك هي سهامك التي لاتخطئ هدفَها في الوصول بدقة متناهية للقلوب المغلقةِ الأبوابِ ، وهي النافذة المطلة على جنبات الأرواح والضمائر ، استعن بالله ثم اسلك بترصدٍ مسبقٍ دربَ الراشدين من ذوي الخلق القويم ترَ ما يسر جَنَانَك ويفرح فؤادك .
في الأرض برمتها مساحاتٌ واسعةٌ هائلةُ الحجم ، ما كان لأحدنا أن يطأ ثراها أبدا لولا مساعٍ حثيثة وتضحيات مُثْخِنة ممن سبقونا بأزمنة سحيقة ، لقد نظروا ملياً في الأفلاك والمجرات ، وسبروا أغوار البحار والمحيطات ، واخترعوا وأحصوا ما الله به عليم ؛ حتى نعمنا جراء ذلك بحياة هانئة ، لايعتري صفوها كَدرٌ ولايشوبها ضيق ؛ لذا فمن الواجب الحتمي أن نعترف لهم بالفضل علينا .
بقلم / عثمان بن عبدالله آل عثمان

التعليقات 2
2 pings
2018-06-14 في 6:45 ص[3] رابط التعليق
ما شاء الله تبارك الله
نعم أستاذنا الفاضل
جزيتم خيرا
2018-06-14 في 12:45 ص[3] رابط التعليق
سلمت يمناك ودام كتبك كلمات بماء الذهب