تتمتع الخيل العربية بتاريخ عريق وممتد في شبه الجزيرة العربية وبلاد الشام، بوصفهما الموطن الأصلي الذي انطلقت منه هذه السلالة إلى أصقاع الأرض. وقد بدأت رحلة انتشارها العالمي مع الفتوحات الإسلامية في القرن السابع الميلادي، ثم عبر المستشرقين والتجار والبعثات الأوروبية، حيث نالت إعجاب الملوك والأمراء في القرنين السابع عشر والثامن عشر، والذين سعوا لاقتناء أفضل السلالات من نجد والحجاز لتطوير خيول السباق المهجنة أو الحفاظ على نقاء السلالة العربية وجمالها الفريد.
ويعود هذا الشغف العالمي بالخيل العربية إلى قوتها في الحروب، وقدرتها الفائقة على التحمل، وطباعها الأصيلة، مما جعلها ملهمة للفنانين والمبدعين لتتصدر صورها كبرى متاحف العالم.
وفي التاريخ الحديث، تبرز قيمة الخيل العربية في المملكة العربية السعودية كرمز للتوحيد، إذ كان الملك عبد العزيز -رحمه الله- آخر فارس وحد بلاداً على صهواتها. وامتداداً لهذا الإرث، ويحتضن “مركز الملك عبد العزيز للخيل العربية الأصيلة” التابع لوزارة البيئة والمياه والزراعة في “ديراب” البقية الأصيلة من خيول المؤسس، ويعمل على الحفاظ على الأنساب المعروفة وفق المعايير الدولية. ويشرف المركز -الذي يمتد على مساحة مليون متر مربع- على رعاية وتسجيل الخيل في المملكة، حيث يضم نحو 297 رأساً، فيما بلغ عدد الملاك المسجلين لديه 8200 مالك، ووصل عدد الخيول المسجلة حتى نهاية مايو 2018م إلى 28,360 خيلاً.
