تحتفي الأسرة الدولية بمناسبة “اليوم العالمي للأسرة 2026” الذي يُوافق الأول من يناير من كل عام، باعتبار الأسرة النواة الأساسية في بناء المجتمعات والحضارات، وذلك تنفيذاً للقرار التاريخي الذي اعتمدته الجمعية العامة للأمم المتحدة عام 1997.
ويأتي الاحتفال هذا العام تحت شعار “الأسرة: حصن السلام والمشاركة”، حيث تُشارك دول العالم في فعاليات تعكس الدور المحوري للأسرة كأول لبنة في المجتمع وأساس استقراره. وتتضمن الاحتفالات تقاليد عريقة كقرع الأجراس والطبول تعبيراً عن الأمل في جعل العالم مكاناً أكثر أمناً للعيش.
تحولت المناسبة إلى يوم عالمي للسلام والمشاركة، حيث يتشارك الأفراد والعائلات وجبات الطعام مع أصدقائهم وجيرانهم، مع إيلاء اهتمام خاص للمحتاجين منهم. ويقدّم المشاركون “ضمانات شخصية” تتعهد بعدم العنف ونشر رسالة السلام والتآخي، في إطار تعزيز التضامن الإنساني.
ويعود أصل هذا الاحتفال إلى احتفالية الأمم المتحدة بالألفية الثانية، حيث جُعل يوماً مخصصاً للسلام، ليتطور لاحقاً ويصبح مناسبة دولية تُبرز الدور المركزي للأسرة في تحقيق السلام المجتمعي.
وتنبع أهمية الأسرة في المجتمع من كونها المؤسسة الاجتماعية الأولى التي تُشكّل حجر الأساس لاستمرار الجنس البشري وتطور الحضارات. وتتمثّل أهميتها في عدة جوانب أساسية:
وتُعدّ الأسرة الوحدة الأساسية التي يتركّب منها المجتمع، وهي أساس الاستقرار في الحياة الاجتماعية.
وعن الإطار التربوي والتشكيل الثقافي تشكّل الأسرة الإطار العام الذي يحدّد سلوك أفرادها، فهي مصدر العادات والتقاليد وقواعد السلوك، وتُعدّ المسؤول الأول عن عملية التنشئة الاجتماعية.
وتؤثر الأسرة في جميع النظم الاجتماعية الأخرى وتتأثر بها، حيث إن صلاح الأسرة يؤدي إلى صلاح المجتمع ككل، وفسادها يقود إلى تفكك المجتمع.
كما تشكّل الأسرة الوسط الطبيعي لتحقيق غرائز الإنسان ودوافعه الاجتماعية والعاطفية.
ويُذكّر اليوم العالمي للأسرة 2026 المجتمعات والحكومات بضرورة دعم هذه المؤسسة الحيوية وحمايتها من التحديات المعاصرة، باعتبارها الركيزة التي تُبنى عليها المجتمعات المُتماسكة والسلمية. وتدعو الأمم المتحدة إلى تكثيف الجهود لتعزيز سياسات داعمة للأسرة تحقق الاستقرار والرفاه لجميع أفرادها.
وبهذه المناسبة، تُجدد العائلات حول العالم التزامها بقيم التضامن والمحبة، مؤكدة أن السلام العالمي يبدأ من السلام داخل الأسرة الواحدة.
