في خطوة فنية وثقافية رائدة، أطلقت وزارة الثقافة السعودية اليوم السبت، متحف الذهب الأسود وذلك في مقره بمركز الملك عبدالله للدراسات والبحوث البترولية (كابسارك) بمدينة الرياض. ويأتي هذا الافتتاح ليدشن مرحلة جديدة من المتاحف النوعية التي تجمع بين الإرث الصناعي والفن المعاصر، تماشياً مع مستهدفات رؤية المملكة 2030.
رحلة فنية بين الماضي والمستقبل
يستقبل المتحف زواره ابتداءً من اليوم وحتى الجمعة 27 فبراير 2026 (الموافق 10 رمضان 1447هـ). ويصاحب الافتتاح إطلاق أول معرض مؤقت في المتحف، والذي يستضيف أعمال مجموعة الفنانين الثلاثة المعروفة بالأحرف الأولى “BP”.
وتتميز هذه المجموعة بأسلوب فني مغاير، حيث:
- الإبداع الجماعي: يفضل أعضاء المجموعة العمل المشترك ككيان واحد بدلاً من فكرة “العبقرية الفردية”.
- تشريح العالم النفطي: تستكشف أعمالهم عالم استغلال النفط، والتقنيات، والبنية التحتية المرتبطة به.
- الفن من الواقع: استبدل الفنانون الرسم التقليدي باستخدام أشياء جاهزة مثل براميل النفط ومضخات الغاز، لإعادة قراءة الصور النمطية لعالم يتحول ويتلاشى أمام أعيننا، مع التركيز على تطور المجتمعات القائمة على السيارات.
وجهة ثقافية متكاملة
لا يقتصر “متحف الذهب الأسود” على كونه معرضاً للفنون، بل صُمم ليكون منصة تعليمية وإبداعية متكاملة تضم:
- مساحات فنية ثابتة: مخصصة للفنون المعاصرة والعروض المرئية والوسائط المتعددة.
- برامج تعليمية: موجهة لجميع الفئات العمرية لتعزيز الوعي الثقافي والفني.
- مرافق حيوية: قاعات للمؤتمرات، مساحات استشارية، متجر هدايا، ومقهى لخدمة الزوار.
تعزيز “جودة الحياة” و”نمط الحياة الثقافي”
يعد المتحف أحد مشاريع مبادرة المتاحف المتخصصة التي تشرف عليها وزارة الثقافة ضمن برنامج جودة الحياة. ويهدف المشروع إلى:
- توفير متاحف نوعية تلبي تطلعات الحراك الثقافي السعودي المتنامي.
- ترسيخ “الثقافة كنمط حياة” من خلال استقطاب العائلات، والطلاب، والسياح، والمهتمين بالفنون.
- تقديم نماذج إبداعية ملهمة تساهم في نمو الاقتصاد الثقافي.
يمثل “متحف الذهب الأسود” دعوة للجمهور لاستكشاف العلاقة الوثيقة بين الإنسان والطاقة من منظور جمالي وفلسفي، مما يعزز مكانة الرياض كعاصمة ثقافية عالمية.
