دعا الدكتور بندر كتبي، استشاري تأخر الإنجاب وأطفال الأنابيب، إلى ضرورة التوعية الكافية قبل الإقدام على خيار تجميد البويضات، مؤكداً أن هذه الخطوة ليست «حلاً سحرياً» أو ضماناً مؤكداً للأمومة المستقبلية، بل تتطلب فهماً دقيقاً للفرص والاحتمالات والمخاطر المرتبطة بها.
جاء ذلك في تغريدة نشرها الدكتور كتبي بمناسبة تداول إحدى المشهورات تجربتها مع تجميد البويضات،وأكد كتبي أهمية أن تطرح المرأة الراغبة في تجميد بويضاتها عدداً من الأسئلة على مركز الإخصاب قبل بدء الإجراءات، من أبرزها مستوى خبرة المركز في تجميد وإذابة البويضات تحديداً، وعدد الحالات التي أجراها، ونسبة بقاء البويضات صالحة بعد الإذابة، إلى جانب نسب التلقيح وتكوين الأجنة وفرص الحمل والولادة الناتجة عن البويضات المجمدة.
وأوضح أن خبرة المراكز في تجميد وإذابة الأجنة لا تعني بالضرورة امتلاك المستوى نفسه من الخبرة في التعامل مع البويضات، مشيراً إلى أن عملية تجميد وإذابة البويضات تختلف وتتطلب قدرات وخبرات خاصة.
وبيّن أن نسبة بقاء البويضة صالحة بعد الإذابة، إذا كانت صالحة قبل تجميدها، قد تتراوح بشكل عام بين 82 و98 في المائة، وفقاً لعمر المرأة وجودة البويضات وخبرة المركز، لافتاً إلى أن نسب التلقيح والانقسام وتكوين الأجنة تختلف من حالة إلى أخرى، وتتأثر بعوامل عدة، منها عمر المرأة وجودة البويضات وجودة السائل المنوي.
وشدد استشاري تأخر الإنجاب وأطفال الأنابيب على أن فرص الحمل من البويضات المجمدة تتراجع مع تقدم عمر المرأة وانخفاض جودة البويضات، موضحاً أن السيدات في الأعمار المتقدمة، خصوصاً بعد سن الثانية والأربعين، قد يحتجن إلى تجميد عدد كبير من البويضات، مع احتمال الحاجة إلى تكرار عمليات السحب والتجميد، دون وجود ضمان مؤكد لتحقيق الحمل أو الولادة.
وختم الدكتور بندر كتبي حديثه بالتأكيد على أن الهدف من طرح هذه المعلومات هو التوعية وتمكين المرأة من اتخاذ قرارها على بينة وعلم كاملين، قائلاً إن تجميد البويضات قد يكون خياراً وارداً في بعض الحالات، لكنه «ليس ضماناً للأمومة كما يقول البعض»، داعياً إلى فهم جميع النسب والاحتمالات قبل اتخاذ القرار، وتجنب الانجراف وراء الصورة المثالية التي قد تُعرض عن هذه التجربة عبر وسائل التواصل الاجتماعي…
