صحيفة الأفلاج الإلكترونية
الجزيرة – محمد ناصر السنيد كان التعليم في الإمارات والأقاليم التي توحّدت على يد المؤسس جلالة الملك عبد العزيز طيَّب الله ثراه غير نظامي ولا يستند لمرجعية إدارية، بل كان غالبه على نظام الكتاتيب في منازل المقرئين المعلمين أو في المساجد أو في أماكن قريبة من المساجد، وكان التعليم في هذه المرحلة ضعيفاً، ونسبة المتعلمين منخفضة يتلقون تعليمهم في الكتاتيب التي تعلّم قدراً من القراءة والكتابة وقراءة القرآن وحفظه مع شيء من العلوم الدينية والسيرة النبوية.
وهنا نقدم نماذج واختيارات عشوائية من أسماء بعض الكتاتيب والقائمين عليها من الرجال والنساء (تعليم البنين والبنات) في بعض المدن والبلدات النجدية، مستمدين جلَّ المعلومات من كتاب (تعليم المرأة في المملكة خلال مائة عام) من إعداد لجنة مختصة بإشراف الرئاسة العامة لتعليم البنات آنذاك، وعليه سيكون التركيز على كتاتيب تعليم البنات.
تعريف الكتاتيب
مؤسسة تربوية عرفتها المجتمعات الإنسانية كانت تقوم على التعليم فيها سيّدة أو مجموعة من السيّدات، حيث يقمن بتخصيص غرفة في منازلهن ويتم فيها تعليم القرآن الكريم ومبادئ القراءة والكتابة وبعضها يتجاوز إلى تعليم الحساب وأحكام الدين، ويقوم الأهالي بتقديم إعانات لهذه الكتاتيب وتمنح للقائمات على التعليم كأجر شهري كما أن بعضهن يقمن بالتدريس والتعليم تطوعاً ورغبة في الأجر والثواب من الله.
وفي نجد كان يُطلق عليها اسم المطوّعة أي المتدينة.
وفي مكة كان يُطلق عليها اسم الفقيهة.
وفي المدينة كان يُطلق عليها اسم الخوجة.
وهناك مدارس تختص أيضاً بتعليم البنات، وكانت في الغالب جزءاً من بيت المعلمة، وليس هناك مدارس أو غرف مخصصة خارج البيت.
وفي الأفلاج : وفي محافظة الأفلاج: كان للنساء نصيب وافر من التعليم، فقد كن يذهبن إلى الكتاتيب ليتعلّمن القرآن الكريم تلاوةً وحفظاً على أيدي بعض النساء.مثل المقرئة سرهيدة بنت مبارك التي قرأ عليها عددٌ غير قليل من النساء والرجال كتاب الله – عزَّ وجلَّ – ومنهم الشيخ سعود بن محمد رشود، وكان اسمها بتلى بنت محمد بن سرهيد من مواليد ليلى بالأفلاج، وهناك سوير حفيدة سرهيدة، ومنيرة بنت علي بن عتيق، وأختها فاطمة بنت عتيق
