ستارة
الستارة قرية من قرى محافظة الأفلاج وتقع غرب قرية ( الغيل ) وقال الأصفهاني في كتابة بلاد العرب وفي ذكره لبلاد بني جعدة ( الصدارة ) هي أعلا وادي ( الغيل ) وهي كثيرة النخيل وبها مياه وهي بقفا العارض وتصب سيــولها مستقبلة مطلع الشمس وقــال لوريمـر صاحب كتاب دليل الخليج ( ستـارة ) تقـع على تـــلال ( الأفــلاج ) في ذات الــوادي الـذي تقــــع فـيـه ( غائل ) ( الغيل ) في الجانب العلوي من الوادي وقال هاري سانت جون فيلبي في كتابة قلب الجزيرة العربية دخلنا واحة الستارة لنخيّم للمبيت تحت أسوار قرية صغيرة تشبه القلعة وتضم في داخلها معظم سكانها , كنا قد سرنا مسافة طويلة جداً لعلها كانت ثلاثين ميلاً ساعدنا السير فيها طقس معتدل ونسمات شمالية لطيفة وكنا سعداء إذ لم نجد معارضة من الأهالي , كان مهد المجرى السلي هنا رملياً عريضاً ويجري في المنطقة على شكل نصف دائرة عريضة تحف به بساتين النخيل الكثيفة على الجانبين وتقع القرية على الجانب الأيسر مواجهة ٍ لأكثر البساتين كثافة كان المشهد الريفي ساراً عندما ننظر إليه من أعلى الوادي حيث كانت تبدو إنحناءة الواحة الجميلة بالإضافة للقرية نفسها وهي قلعة صغيرة مستطيلة الشكل لا يتعدى طولها 100 ياردة وعرضها 60 ياردة وبها ثمانية أبراج وثلاثة أبواب ويزيد جمال منظرها البساتين الظليلة على جانبيها وكان هناك قصر وحيد خارج أسوار القرية في أحد البساتين ولم يكن تعداد السكان بالقرية كلها يزيد على ( 50 ) نسمة رغم أنه في وقت زيارتنا كانت تتناثر خيام البدو في الواحة بمناسبة شهر الصور فيما يبدو ولعل السكان الدائمين هم عائلة الأمير المحلي عبدالله بن ذيب وأتباعه وهو رجل ذائع الصيت بين القبابنة ويعتمد عليه وعلى إنتاج الواحة مئتا شخص وتمتد القرية لمسافة ميل ونصف بطول مجرى السيول ويحد المجرى المنحني جرف صخري منخفض يتابع إنحناءه بينما يتكون الجانب المقابل للوادي من سلسلة من الروابي في شكل مرنفعات متموجة لم يكن في البساتين الكثير من الزروع تحت النخيل ولكني لاحظت بعض شجيرات الجريب فروت والتين والعنب وهذه الأخيرة كانت تنتشر حول فتحات الآبار .
