ولم يتوقف الحال عند ذلك بل هددتهم بالتسريح في حالة عدم قبولهم بالراتب المفروض عليهم والمخالف لشروط وزارة الصحة، وهو ما لقي رفض حراس الأمن ومشرفيهم، الذين استغربوا صمت المسئولين في وزارة الصحة، مطالبين بانهاء معاناتهم، وإلزام الشركات المشغلة بتطبيق الشروط المفروضة عليهم، مشيرين إلى أنهم تقدموا بشكوى إلى مكتب العمل بالأفلاج دون أن يجد لمعاناتهم حلاً بحجة عدم امتلاك صلاحية اتخاذ القرار.
«الرياض» التقت «محمد الحويطي» -مشرف أمن الحراسات الأمنية في مستشفى الأفلاج- حيث قال: «نعاني من قلة الرواتب، فمشرف الأمن يستلم مبلغ (1365 ريالا) بعد خصم التأمينات الاجتماعية، والحارس يستلم (1200 ريال)، وبعد خصم التأمينات الاجتماعية تصبح (1092 ريالا)»، مشتكياً من مماطلة الشركة في صرف مستحقاتهم ورواتبهم، كما نص عليه العقد الجديد الذي أقر قبل أكثر من سنتين، والمقرر خلاله أن يكون راتب المشرف (3500 ريال) والحارس (3000 ريال)، إلاّ أن الشركة المشغلة لا تزال تصرف رواتبهم على العقود القديمة رغم مرور سنتين!.
وثيقة اشتراط وزارة الصحة حداً أدنى لا يقل عن 3000 ريال للراتب
وكشف عن أنهم رفعوا شكوى لمكتب العمل، ورفعوا مطالبهم بحقوقهم لمدير المستشفى الذي بدوره أوصل أصواتنا للوزارة، وأتاهم خطابات من مديرية الشؤون الصحية، مبيناً أنهم سعوا لإيصال مطالبهم بكل الطرق خلال العامين الماضيين، دون تحقيق نتيجة، مطالباً بتطبيق العقد المبرم بين الوزارة والشركة المستند على الأوامر الملكية الأخيرة التي نصت بأن لا يقل راتب الموظف السعودي عن ثلاثة آلاف، بينما الشركة تصر على مبلغ ( 1365) ريالا!، مشيراً إلى أنهم في معاناة دائمة كونهم لا يسدون احتياج أسرهم كموظفين ولا يستطيعون الوفاء بالتزاماتهم في ظل غلاء المعيشة المتزايد، مؤكداً على أنهم يواجهون ضغوطاً على جبهات متفرقة من أسرهم ومن الشركة التي تعلم بحاجتهم للوظيفة رغم مرتباتها المتدنية مما حدا بهم لتخفيض رواتبهم ومحاولة إيجاد حل يخدم الشركة على حساب الموظفين السعوديين، خشية إيقاف مخصصات الشركو المترتبة على مستشفى الأفلاج العام.
وبين «علي الحيدر» و»محمد الحديبي» -حارسا أمن- أنهما يعملان برواتب قليلة، مشيرين إلى أنهما لن يستلما راتبيهما هذا الشهر، حيث ستذهب بالكامل لتسديد ديونهما، متذمرين من أن رواتبهما قليلة ولا يستلمونها في وقتها.
«الرياض» اتجهت إلى «م.كمال النجار» -مسؤول في الشركة المشغلة لمستشفى الأفلاج العام- وأكد على أن جميع الموظفين يستلمون رواتبهم بانتظام، ورد على مطالب حراس الأمن حول طلبهم بتعديل رواتبهم بناءً على العقد الجديد قائلاً: «العقد لم يتغير، والعقد شريعة المتعاقدين، وحراس الأمن وجميع الموظفين يستلمون رواتبهم بانتظام، إذا كان هناك إخلال بالعقد فهناك إدارة عليا عليهم التوجه لها، واعتقد أن هناك قضية قائمة مع الشؤون الصحية بعد أن خفضت من قيمة العقد».
