الرياض، تحقيق- سحر الرملاوي
حين تناقلت وسائل الإعلام المقروءة صور «ليسيا رونزيللي» -النائبة في البرلمان الايطالي- وهي تحمل رضيعتها على صدرها إلى إحدى الجلسات، كان أكثر ما في الأمر غرابة تعليقات القراء على الخبر، والذي انصب حول كيفية أن تُعبر امرأة عاملة عن أمومتها بشكل علني ودون خجل، وهذا الاستغراب هو نتاج طبيعي لموروث من الأنظمة التي تتعامل مع الأمومة بشكل حازم، ففي الوقت الذي يحتاج فيه الرضيع إلى والدته وحنانها ورعايتها، تقف أنظمة القطاعين العام والخاص حائلاً، وكأنها خصم لهذا الرضيع، أو ضد تلك الأم.
إن ما تعانيه المرأة في عملها من خلال ابتعادها عن أبنائها الصغار، يجعل تفكيرها مشغولاً بهم، الأمر الذي لن يساعدها على أداء أدوارها كما يجب، ومن هنا أتت المطالبة بإنشاء «دور حضانة» داخل الدوائر الحكومية أو المدارس، لكي يبقى الأبناء قريبين من والدتهم، وبالتالي يتم الاطمئنان عليهم متى شاءت، إلى جانب أنها ستبدع كثيراً في عملها، ثم انعكاس ذلك على إنتاجيتها.
«الرياض» تطرح الموضوع، وتتطرق إلى حقوق المرأة العاملة، فكان هذا التحقيق.
دار حضانة
في البداية قال «أشرف عثمان الشريف» -محامي-: إن من ضمن حقوق المرأة والأم العاملة أنه على صاحب المؤسسة الذي يعمل لديه (50) عاملة أو أكثر، أن يهيئ مكاناً مناسباً يتوافر فيه العدد الكافي من المربيات لرعاية أطفال الموظفات، ممن يقل أعمارهم عن ست أعوام، مضيفاً أنه يجوز لأي مسؤول أن يلزم صاحب العمل الذي يستخدم (100) عاملة أو أكثر في مدينة واحدة، أن ينشئ داراً للحضانة، أو يتعاقد مع أي دار، لرعاية أطفال العاملات الذين تقل أعمارهم عن ست أعوام، مبيناً أنه في هذه الحالة يحدد المسؤول الشروط والأوضاع التي تنظم الدار، ويقر نسبة التكاليف التي تفرض على العاملات المستفيدات من هذه الخدمة، مضيفاً: «بما أن نسبة النساء العاملات سواء في القطاع العام أو الخاص بالمملكة قليلة، ففي تقديري أن هذه الشروط في الوقت الراهن تعد مناسبة وملائمة مع واقع حال عمل المرأة في المملكة، لكن ما يصلح اليوم قد لا يصلح غداً».
