أن الشباب المغرر بهم والذين يجهلون معنى هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر قامت “صحيفة الأفلاج الإلكترونية” بجمع من عدة مواقع حكومية عن نشات وتأسيس الهيئة وجهودها وأهدافها ..
وقد نشأة هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر بتأسيس أول هيئة رسمية للأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ، في عهد الدولة السعودية الثالثة ، على يد الملك : عبد العزيز ـ يرحمه الله ـ ؛ فبدأت الهيئة أعمالها في الرياض ، وكانت لها فروع في مدن نجد الكبرى ، وكلُّف الشيخ : عبد العزيز بن عبد اللطيف آل الشيخ برئاستها رسمياً ، وعقب وفاته كلُّف الملك : عبد العزيز ، الشيخ : حسن آل الشيخ برئاستها عام 1345هـ ، فصار رئيساً لهيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ، بمنطقة نجد بما فيها القصيم وحائل وسدير ، ثم ضُم إليها المنطقة الشرقية والحدود الشمالية ووادي الدواسر ، فاقتضت المصلحة العامة إقامة موقع دائم للهيئة في الرياض .
أما في الحجاز فقد أُنشئت الهيئة فيها بموجب الأمر الصادر من رئيس ديوان النيابة العامة ، برقم (2295) في 16/2/1346هـ وقد كانت تخضع لها البلدان المجاورة كالطائف وجدة وغيرها .
أما في المدينة المنورة فقد كانت هيئتها شبه مستقلة ، لكنها تخضع في رئاستها العليا ، إلى نائب جلالة الملك في الحجاز ، الأمير فيصل بن عبد العزيز .
وفي عهد الملك : سعود ـ رحمه الله ـ صدر أمره عام 1373هـ ، بالتوسع في إنشاء الهيئة ، وإيجاد الوظائف والإعتمادات اللازمة لها في كل من : منطقة عسير ، ومنطقة جازان ، ومنطقة الباحة ، ومنطقة تبوك ، ومنطقة نجران ، ومنطقة القنفذة ، ومنطقة أملج ؛ وقد كانت كل هذه المناطق تتبع لرئاسة الهيئات بالحجاز .
وفي عهد الملك : خالد ـ رحمه الله ـ صدر المرسوم الملكي رقم (م ـ 64) بتاريخ :1/9/1396هـ ، بتوحيد هيئات الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر في هيئة واحدة ، تحت مسمى ” الرئاسة العامة لهيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ) وتحت رئيس واحد يعين بأمر ملكي .
وفي عام 1400هـ صدر نظام هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ، بموجب المرسوم الملكي رقم
(م ـ 38) وتاريخ :26/ 10/1400هـ ؛ لكي ينظم أعمال هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ، على نحو يكفل القيام بواجب الرئاسة في جميع أنحاء المملكة ، ويتكون هذا النظام من إحدى وعشرين مادة مقسمة على أربعة أبواب ، تحت العناوين الآتية :
الباب الأول : تشكيل الرئاسة العامة لهيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر وما يتبعها .
الباب الثاني : صلاحيات الرئيس العام.
الباب الثالث : تعيين وترقية أعضاء موظفي الهيئات وتأديبهم .
الباب الرابع : وجبات الهيئة في المدن والقرى .
ويكون الرئيس العام بمرتبة وزير ، وبذلك زاد الدعم لجهاز هيئة الأمر بالمعروف والنهي عنه المنكر في بناء الدولة ، أسوة بغيره من الأجهزة الحكومية ؛ بغية الحفاظ على المجتمع من كل غزو فكري دخيل ،
كان لحكّام المملكة العربية السعودية ، الدور الكبير والفعال في قيام هذا الجهاز بدوره المناط به ، وتذليل السبل لقيامه بأداء واجباته على أكمل وجه ، من عهد الملك : عبد العزيز ـ يرحمه الله ـ إلى عهدنا الحاضر ، ويظهر ذلك من خلال انشائها لهذا الجهاز بداية ً، ثم دعمه وموازرته في عمله وميدانه ، وإقرار النظم التي تزيد من قوته ومكانته ، وتفسح المجال له لينشر المعروف ويزيل المنكر ، ويظهر ذلك أكثر وضوحاً من خلال تتبع أنظمة هذا الجهاز ، ومراحله وتصريح مسؤولية ؛ حيث صدرت الأوامر الملكية المتلاحقة على مر العقود في التمكين لهذا العمل النبيل ، حتى صدر المرسوم الملكي رقم
( م ـ 36 ) وتاريخ :26/10/1400هـ ، المبني على قرار مجلس الوزراء رقم (161) وتاريخ :16/9/1400 هـ ، بالموافقة على نظام هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر بالصيغة التي لازال يُعمل بها إلى الآن .
ويتكون هذا النظام من إحدى وعشرين مادة ، مقسمة على أربعة أبواب ـ كما سبق ـ ، ولعلي ألخص بعض النقاط الهامة ، والتي تدل دلالة كبيرة على الجهد الكبير الذي بذلته حكومة المملكة العربية السعودية ، في إعلائها لهذا الجهاز ودوره والرفع منه ، فيما يلي :
** الرئاسة العامة لهيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ، جهاز مستقل ، يرتبط مباشرة برئيس مجلس الوزراء ، كما دلت عليه المادة ( 1 ) ؛ ولا ريب أن هذا يعطي الهيئة دعماً ونفوذاً وقوة في مجال عملها أكثر من ذي قبل .
** يكون الرئيس العام للهيئة برتبة وزير ، كما تدل عليه المادة ( 2 ) ؛ وبهذا يقوي من سلطة رئسها ، وترتفع منزلة الهيئة ككل .
** يُنشأ في كل منطقة هيئة فرعية للأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ، كما تدل عليه المادة ( 3 ) ؛ مما له أثر كبير في انتشار أهل الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ، والحد من انتشار الفساد .
** للرئيس العام تشكيل لجان من الأعضاء والمحققين ، تتولى النظر في المخالفات الشرعية ، والقضايا الأخلاقية ، وتحديد التهم ، ونوع العقوبات ، ويتولى المشرفون التأديب بموافقة أمير المنطقة ، كما دلت على ذلك المادة ( 4) ؛ وفي ذلك ردع لأهل الفسق والمنكر، وتقوية للآمرين بالمعروف .
** على الهيئات أن تقوم بواجب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ، بكل حزم وجد ، كما دلت عليه المادة ( 10 ) ؛ وفي ذلك موازرة وإعانة لهم على إقامة هذه الشعيرة العظيمة .
** كما للهيئة حق المشاركة في مراقبة الممنوعات ، مما له أثر على العقائد والسلوك ، أو الآداب العامة مع بالترتيب مع الجهات المختصة ، كما تدل عليه المادة ( 12 ) ؛ وفي ذلك توسيع وشمول للأمر بالمعروف والنهي عن المنكر .
** كما ترك النظام تحديد أعضاء الهيئة في كل منطقة أو مركز أو فرع إلى الرئيس العام للهيئة ، وذلك حسب الظروف والأحول والاحتياجات ، وكذا الحال في المفتشين والمحققين ورجال الشرطة وغيرهم ، كما تدل عليه المادة ( 7 ) ؛ وفي ذلك تقوية لهذا الجهاز ، وعدم حصر أو تضييق له .
ومن متابعة النظام ؛ نجد أن الهيئات أعطيت سلطات مهمة لتحقيق مهمتها ، ومن ذلك : سلطة الضبط ، والتحقيق ، وتوقيع العقوبة والرقابة على الممنوعات ، كما أن للهيئة دور مهم وفعال في الاحتساب في مجالات عدة منها : الاحتساب في مجال العقائد والعبادات ، والآداب العامة والسلوك .
وبهذا يتبين لنا ما للمملكة من جهود قيمة ، في إظهار الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ، من خلال هذا الجهاز المبارك ، وما أتبعته من أنظمة زادته استقلالاً وقوة ، كما فتحت المجال له بالمشاركات الإعلامية ، فالرئاسة العامة لديها إدارة العلاقات العامة الإعلام ، ولها مشاركات إعلامية وصحفية ، ولديها نشرة ” الحسبة ” تصدر كل شهرين ، ولها موقع رسمي على الشبكة العالمية (الانترنت) ، باسم فرعها بالدينة النبوية (www.hesbah.gov.sa) ؛ وفي هذا زيادة لدعمها ، وتواصلها مع الناس و { ذلك من فضل الله علينا وعلى الناس ولكن أكثر الناس لايشكرون } . (1) (2)
___________________
(1) سورة يوسف (38) .
(2) انظر : التطبيقات العلمية للحسبة ( 122ــ 133) .
الخاتمة
فأحمد الله جل وعلا الذي يسر لي إتمام هذا البحث المبارك ، وسأله سبحانه أن يوزعني شكر نعمه وآلائه ، وبنهاية هذا البحث نخلص إلى النتائج التالية :
· أن إقامة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ، حاجة أساسية لاستقرار المجتمع ، وعيشه الحياة الطيبة الآمنة المطمئنة ، وفي ذلك تحقيق لمطلب الإنسان وحاجته .
· أن جذور إقامة شعيرة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ، قديمة في حكّام هذه البلاد المباركة ، بله الأساس في قيامها ، وارتفاع رايتها .
· أن الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ، قام في هذه البلاد ؛ بغية الإصلاح ودفع الشر والفساد ، وكان مرد أصحابه إلى علوم الشريعة ومقاصدها الجليلة .
· ما تمتعت به هذه البلاد من القيام بشعيرة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر من لدن العلماء والدعاة ، وبدعم حكام هذا البلد الطيب .
· أن أول تأسيس لجهاز المر بالمعروف والنهي عن المنكر ، كان في عهد الملك عبد العزيز ، إدراكاً منه لأهميته ، وعظيم شأنه ، وحاجة المجتمع له ،على أنه سبقه بوادر لهذا الشأن في عهد الإمام : فيصل بن تركي من خلال رسائله وكلماته .
· أن ما تمّ من وضع النظام للهيئة في عهد الملك خالد ، قد زاد الهيئة استقلالاً وقوة في الحق ، وتقوية لها في إقامة الدين في المجتمع .
هذا وأسال الله التوفيق والسداد ، والعفو والمغفرة لي ولجميع المسلمين ، واستغفر الله من كل ذنب وأتوب إليه ، والله أعلم وصلى الله وسلم على نبينا محمد ، وعلى آله وصحبة اجمعين ، وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين .
المصادر والمراجع
v القرآن الكريم .
v التطبيقات العملية للحسبة في المملكة العربية السعودية ( من عام :1351_1408) للدكتور: طامي هديف البقمي ، الطبعة الأولى :1415 هـ ، بدون اسم الناشر .
v تيسير العزيز الحميد في شرح كتاب التوحيد ، للشيخ: سليمان بن عبد الله بن محمد بن عبد الوهاب ، طبعة مكتبة الرياض الحديثة .
v جامع البيان في تأويل القرآن . للإمام : محمد بن جرير الطبري ، طبعة مؤسسة الرسالة، الطبعة الأولى1420هـ .
v الدعوة الإصلاحية في الجزيرة العربية ، للدكتور : محمد ناصر الشثري ،طبعة دار الحبيب ،الطبعة الأولى 1424هـ .
v مجموع الفتاوى ، للإمام : أحمد بن عبد الحليم بن تيمية ،جمع عبد الرحمن بن قاسم ، الطبعة المصورة .
v الموقع الرسمي للرئاسة العامة لهيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر على الشبكة العالمية ( الانترنت) http://www.pv.gov.sa
[SITECODE=”youtube 4LYNKR4W3Ag&feature=related”]الهيئة[/SITECODE]
لمشاهدة الفديو من خلال الأيباد الأيفون
http://www.youtube.com/watchv=4LYNKR4W3Ag&feature=related

التعليقات 2
2 pings
2012-04-29 في 8:52 م[3] رابط التعليق
الهيئة فيها الصواب والخطأ
وانا ارجح ان وجودها لازم
مع اني اععترف بعض اخطائها البسيطة.
2012-04-21 في 10:08 م[3] رابط التعليق
لاولاء الهيئه كان انتشررر الفساااد الله يقويهم