حديث الأحد
لما غاضت المياه في زمن الطوفان ورست سفينة نوح عليه السلام على جبل الجودي أرسل الغراب ليستطلع له المياه على الأرض ليعرف هل يمكن له إن ينزل من السفينة هو ومن معه فتأخر الغراب في العودة لأنه وجد حيوانا ميتا على الأرض وانشغل يأكل منه فدعا عليه نوح عليه السلام بأن يزيده الله ذعراً أو نحو من ذلك فلذلك تجده دائم الخوف ولاستقر بهي قرار فأرسل الحمامة بدلاً منه فوجدت الأرض خالية من المياه فحضرت في فمها غصناً من الزيتون لتأكيد خلو الأرض من المياه فنزل نوح ومن معه على الأرض وبقي غصن الزيتون في فم الحمامة رمزاً للسلام حتى اليوم .
أوردت هذه الحكاية للغراب حتى أصلها بحكاية عن غراب حد ثني بها احد سكان تهامة غربي محايل عسير ذهبت معه لمزرعته فحدثني قال كان به غراب يقف كل يوم على خشبه في المزرعة وبجانبه خيمة للمزرعة فيها شيء من الطعام وبجوارها خزان ماء يشرب منه الغراب أذا عطش ... وفي احد الأيام كنا نعمل في آخر المزرعة جاءنا الغراب يطير وينعق بصوت متكرر ويذهب ويعود عدة مرات مما لفت نظري لما يفعل الغراب وقلت في نفسي لعله حدث شئ في الخيمة ... فذهبت ووجدت مجموعة من القردة في داخل الخيمة وقد عاثت فيها فسادا وأكلت مافيها من طعام وبعثرت الأواني وأشياء أخرى .. وعلمت إن الغراب بفعله ذلك إنما أراد إبلاغنا بما أحدثته القردة في الخيمة .
فسبحانه من وهب عقلاً لكل حي مما خلق والله المستعان
وقيان بن عمر اللحيان
كاتب في صحيفة الأفلاج الإلكترونية


التعليقات 4
4 pings
إنتقل إلى نموذج التعليقات ↓
2011-11-21 في 10:10 ص[3] رابط التعليق
لك الشكر واتقدير
2011-11-14 في 6:04 ص[3] رابط التعليق
شكرا استاذي اوقيان على هذا المقال وعلى هذة المعلومه من وجود غصن الزيتون في فم الحمامة لدلالة على الأمن والسلام فأشكرك على هذا الأسلوب في الطرح ووفقك الله وبارك فيما بقي من عمرك
2011-11-14 في 5:11 م[3] رابط التعليق
شكرا على هذا المقال الرائع
وبصراحة حديث الأحد مشوق ودائماً مانتظرة لكي أستفيد من قالتك أبا عمر المميز دوماً
2011-11-14 في 8:59 م[3] رابط التعليق
إحنرامي لك والدنانا الغالي , أطال الله بقاءك مع حسن الطاعة ودوام العافية ..