ليس كل من كبر سنة كبر عقلة ولا كل من صغر سنة صغر عقلة, فكم من كبير في سنة وسيدا في قومه صغير في عقله يبحث عن التقدير وحب الظهور ؛ ولكنه لم يقدم لمجتمعه شيئا يفيدهم إنما يكرر قوله : (أنا الشيخ الفلاني) يجب عليكم تقديري وإحترامي وأن تدعوني في كل محفل وأن تأخذوا برأيي في كل قضية وإلا سأكون معارضاً على كل ماتريدونه وتطلبونه .
نعم هذا ما يجيده هذا الشيخ المغفل الذي يظن أن التقدير والإحترام لايناله إلا إذا كان في منصب سواء كان شيخ قبيلة أو شيخ مال فنحن في زمن المشيخة الوهمية التي أصبحت مضحكة للجميع هذه المشيخة التي لم يستفاد منها إلا المعارضات و الشكاوي وسحب البشوت المليئة بالقمل والتكبر المذموم في ديننا الحنيف سمة هذا الشيخ الأحمق الذي كان من الأولى أن يكون متواضعاً وقدوة حسنة :
وأقبح شيئاً أن يرى المرء نفسه ....... رفيعاً وعند العالمين وضيع
تواضع تكن كالنجم لاح لناظر ........ على صفحات الماء وهو رفيع
ولا تكن كالدخان يعلو بنفسه ........... إلى طبقات الجو وهو وضيع
إلى متى وهذه الشاكلة جاثمة على صدورنا هدفها في الحياة :لبس البشوت وتلميع البوت والتسابق على الكراسي وأنا الأول وغيري مارقى راسي , ويقول : أن تأخذوا برأيي وتسمعوا كلا مي وإلا سأكون معارضا على أي شي ولو كان فيه مصلحة البلد هذه رغبتي واختياري .
تباً لها من مشيخة هذا حالها وديدنها , ألا يعلمون أن المناصب محرجة لأهلها إما أن تكون أنت من يرفع هذا المنصب وإلا هو الذي يرفعك وستكون أنظار الناس إليك يتساءلون ماذا قدمت وماذا عملت للمجتمع إن كنت قد قدمت مايفيد مجتمعك فأنت تشرف المنصب وتستحق التقدير, وان لم تقدم شي فالمنصب رفعك وكما رفعك سيضعك .
أتسائل كيف سيكون حال من يقتدون بأصحاب المشيخة الوهمية ؟؟
يقول الحكيم لابنه : (يابني لا تكن رأساً فإن الرأس كثير الأوجاع ) يقصد بذالك أنه كثير الأوجاع بسبب احتماله لهموم الناس ومساعدتهم على حل مشكلاتهم , لكن أعتقد أن رؤوسهم سليمة من الأوجاع ليس لهم من الهموم سوى لبس البشت وحضور الناسبات .
وهذا الكلام لا ينطبق على الجميع ؛ لكن رأيت من البعض فأحببت الكتابة ومثل مايقولون : (الي على راسه بطحا يحسس عليها ) .
بقلم الأستاذ : منصور بن فهد الردعان
كاتب في صحيفة الأفلاج الإلكترونية

التعليقات 7
7 pings
إنتقل إلى نموذج التعليقات ↓
2012-10-16 في 6:23 م[3] رابط التعليق
بشت
شيخ
امير
ايا
كان
القاب
تكتسب
ولا
يبحث عنها !
شكرا لقلمك
2012-10-14 في 3:58 م[3] رابط التعليق
يارباه يابو فهدلا فظ فاك مقال جميل مثل ما انت جميل
نعم مقال في الصميم ويحكي الواقع في مجتمعنا في الافلاج بذات والشيوخ معروفين الي يبي يترزز والي يبي يلبس البشوت
كلن معروف مقامه ومكانته والرجاجيل الي يقيمون الرجال ماهوب الي يقيم نفسه
والحين طلعوا ناس مشايخ واهم معروفين الشيخه بصوب وهم بصوب ولكن يحسب لبس البشت يحطه شيخ
الشيخ الي فعايله وقت الضيق والا الرخاء مشايخته واجد
2012-10-14 في 5:16 ص[3] رابط التعليق
ولكنه لم يقدم لمجتمعه شيئا يفيدهم إنما يكرر قوله : (أنا الشيخ الفلاني)
2012-10-13 في 4:08 م[3] رابط التعليق
صدقت يا أبافهد فالشيخ الحقيقي لا يبحث عن صدور المجالس والمنصات وعدسات الكاميرات ولكنها هي التي تبحث عنه
فلقد قيل لاحد السلف تعال هنا في صدر المجلس فقال الصدر حيث نحن
2012-10-12 في 8:54 م[3] رابط التعليق
لافض فوك ياابافهد وهذا هو واقع شريحة من الناس عندهم نقص ويحاولون بأي طريقة سد هذا النقص بالترزز وسحب البشوت والمشايخ ثلاثة شيخ قبيلة وشيخ علم وشيخ وهم الذي تتحدث عنه 0أبو فهد أنت مبدع فمزيدا من العطاء وإلى الأمام
2012-10-12 في 5:50 م[3] رابط التعليق
مقال رائع سلمت يدك يابوفهد وكثر الله من امثالك
2012-10-12 في 4:01 م[3] رابط التعليق
مقال رائع يحاكي واقع دائماً اجد مقالاتك تقع ع الجرح تختفي مقالاتك وتعود لنا بمقال يلامس واقع نعيشه استاذ منصور شكرًا لك ولقلمك واسأل الله ان ينفع بك وبما تكتب ويجعله الله شاهد لك لاعليك بوركت